ابراهيم
بحر العلومهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنجَىٰكُم مِّنْ ءَالِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوٓءَ ٱلْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَآءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَآءَكُمْ ۚ وَفِى ذَٰلِكُم بَلَآءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ ٦ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِى لَشَدِيدٌ ٧ وَقَالَ مُوسَىٰٓ إِن تَكْفُرُوٓا۟ أَنتُمْ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِىٌّ حَمِيدٌ ٨
ثم قال تعالى: وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنْجاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يعني: من فرعون وآله، كما قال في آية أخرى: وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ [الأنفال: 54] يعني:
فرعون وآله. يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ يقول: يعذبونكم بأشد العقاب وَيُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ الصغار وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ يعني: يستخدمون نساءكم وَفِي ذلِكُمْ يعني: ذبح الأبناء، واستخدام النساء، بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ يعني: بلية عظيمة لكم من خالقكم. ويقال: في إنجاء الله نعمة عظيمة لكم.
قوله تعالى: وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ يعني: قد قال ربكم. ويقال: أعلم ربكم لَئِنْ شَكَرْتُمْ نعمتي عليكم لَأَزِيدَنَّكُمْ من النعمة وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ بتوحيد الله وجحدتم نعمتي عليكم إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ في الآخرة. قال الفقيه: حدثنا أبي رحمه الله بإسناده عن أبي هريرة أنه قال: «من رزق ستاً لم يحرم ستاً. من رزق الشكر لم يحرم الزيادة لقوله تعالى: لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ومن رزق الصبر لم يحرم الثواب لقوله تعالى: إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ [الزمر: 10] ومن رزق التوبة لم يحرم القبول لقوله تعالى: وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ [الشورى: 25] ومن رزق الاستغفار لم يحرم المغفرة لقوله تعالى: اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً [نوح: 10] ومن رزق الدعاء لم يحرم الإجابة لقوله تعالى: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ [غافر: 60] ومن رزق النفقة لم يحرم الخلف لقوله تعالى: وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ [سبأ: 39] .
قوله تعالى: وَقالَ مُوسى إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً يعني: إن جحدتم نعمة الله ولم تؤمنوا به فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ يعني: غنيا عن إيمانكم وطاعتكم حَمِيدٌ لمن عبده منكم بالمغفرة.