انتقل إلى المحتوى
Tafsīr as-Saʿdī · محمد
السورة ٤٧

محمد

تيسير الكريم الرحمن

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ٢٩–٣١

أَمْ حَسِبَ ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَن لَّن يُخْرِجَ ٱللَّهُ أَضْغَـٰنَهُمْ ٢٩ وَلَوْ نَشَآءُ لَأَرَيْنَـٰكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَـٰهُمْ ۚ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِى لَحْنِ ٱلْقَوْلِ ۚ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَـٰلَكُمْ ٣٠ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّىٰ نَعْلَمَ ٱلْمُجَـٰهِدِينَ مِنكُمْ وَٱلصَّـٰبِرِينَ وَنَبْلُوَا۟ أَخْبَارَكُمْ ٣١

{29} يقول تعالى: {أم حَسِبَ الذين في قلوبهم مرضٌ}: من شبهة أو شهوة؛ بحيث تخرِجُ القلب عن حال صحَّته واعتداله، أن الله لا يخرج ما في قلوبهم من الأضغانِ والعداوةِ للإسلام وأهله! هذا ظنٌّ لا يَليقُ بحكمة الله؛ فإنَّه لا بدَّ أن يميِّز الصادق من الكاذب، وذلك بالابتلاء بالمحنِ التي مَن ثَبَتَ عليها ودام إيمانُه فيها؛ فهو المؤمن حقيقةً، ومَن ردَّته على عقبيه، فلم يصبرْ عليها، وحين أتاه الامتحان جَزعَ وضَعُفَ إيمانه وخرج ما في قلبِهِ من الضَّغَن وتبيَّن نفاقُه؛ هذا مقتضى الحكمة الإلهيَّة.

{30} مع أنَّه تعالى قال: {لو نشاء لأرَيۡناكَهم فلَعَرَفۡتَهم بسيماهم}؛ أي: بعلاماتهم التي هي كالرسم في وجوههم، {ولتعرِفَنَّهم في لحنِ القول}؛ أي: لا بدَّ أن يظهرَ ما في قلوبهم ويتبيَّن بفلتاتِ ألسنتهم؛ فإنَّ الألسنَ مغارفُ القلوب، يظهر فيها ما في القلوب من الخير والشرِّ، {والله يعلمُ أعمالَكم}: فيجازيكم عليها.

{31} ثم ذَكَرَ أعظم امتحانٍ يمتحنُ به عبادَه، وهو الجهادُ في سبيل الله، فقال:{ولَنَبۡلُوَنَّكم}؛ أي: نختبر إيمانكم وصبركم، {حتى نعلمَ المجاهدين منكم والصابرين ونبلوَ أخبارَكم}: فمن امتثل أمر الله وجاهدَ في سبيل الله بنصر دينِهِ وإعلاءِ كلمتِهِ؛ فهو المؤمن حقًّا، ومن تكاسل عن ذلك؛ كان ذلك نقصاً في إيمانه.