محمد
تيسير الكريم الرحمنهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَصَدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَـٰلَهُمْ ١ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ وَءَامَنُوا۟ بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَهُوَ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۙ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّـَٔاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ ٢ ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱتَّبَعُوا۟ ٱلْبَـٰطِلَ وَأَنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّبَعُوا۟ ٱلْحَقَّ مِن رَّبِّهِمْ ۚ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَـٰلَهُمْ ٣
وهي مدنية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1} هذه الآياتُ مشتملاتٌ على ذكرِ ثواب المؤمنين، وعقاب العاصين، والسببُ في ذلك، ودعوة الخلق إلى الاعتبار بذلك، فقال:{الذين كفروا وصدُّوا عن سبيل الله}: وهؤلاء رؤساءُ الكفر وأئمَّة الضلال، الذين جمعوا بين الكفر بالله وآياتِهِ والصدِّ لأنفسهم وغيرهم عن سبيل الله، التي هي الإيمانُ بما دعت إليه الرُّسل واتِّباعه؛ فهؤلاء {أضلَّ} الله {أعمالَهم}؛ أي: أبطلها وأشقاهم بسببها، وهذا يشمَلُ أعمالهم التي عملوها لِيَكيدوا بها الحقَّ وأولياء الله، إنَّ الله جَعَلَ كيدَهم في نحورهم، فلم يدرِكوا مما قصدوا شيئاً، وأعمالُهم التي يرجون أن يثابوا عليها؛ إنَّ الله سيُحْبِطُها عليهم، والسبب في ذلك أنَّهم اتَّبعوا الباطل، وهو كلُّ غايةٍ لا يُراد بها وجه الله من عبادة الأصنام والأوثان. والأعمال التي في نصر الباطل لما كانت باطلةً؛ كانت الأعمال لأجلها باطلة.
{2} وأما {الذين آمنوا} بما أنزل اللهُ على رسلِهِ عموماً وعلى محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - خصوصاً، {وعملوا الصالحات}: بأن قاموا بما عليهم من حقوق الله وحقوق العباد الواجبة والمستحبَّة، {كفَّر الله عنهم سيئاتِهِم}: صغارها وكبارها، وإذا كُفِّرَتْ سيئاتُهم؛ نَجَوْا من عذاب الدُّنيا والآخرة، {وأصلح بالَهم}؛ أي: أصلح دينهم ودنياهم وقلوبهم وأعمالهم، وأصلَحَ ثوابَهم بتنميتِهِ وتزكيتِهِ، وأصلح جميع أحوالهم.
{3} والسبب في ذلك أنهم اتَّبعوا الحقَّ الذي هو الصدق واليقين وما اشتمل عليه هذا القرآن العظيم الصادر من ربهم الذي ربَّاهم بنعمته ودبَّرهم بلطفه، فربَّاهم تعالى بالحقِّ، فاتَّبعوه، فصلحت أمورُهم، فلمَّا كانت الغايةُ المقصودة لهم متعلقةً بالحقِّ المنسوب إلى الله الباقي الحقِّ المبين؛ كانت الوسيلة صالحةً باقيةً، باقٍ ثوابها. {كذلك يضرِبُ الله للناس أمثالَهم}؛ حيث بيَّن لهم تعالى أهل الخير وأهل الشرِّ، وذكر لكلٍّ منهم صفةً يُعرفَون بها ويتميَّزون؛ لِيَهْلِكَ من هَلَكَ عن بيِّنة ويحيا من حَيَّ عن بينةٍ.