الأحزاب
تيسير الكريم الرحمنهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَآءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا ٩ إِذْ جَآءُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ ٱلْأَبْصَـٰرُ وَبَلَغَتِ ٱلْقُلُوبُ ٱلْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِٱللَّهِ ٱلظُّنُونَا۠ ١٠ هُنَالِكَ ٱبْتُلِىَ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا۟ زِلْزَالًا شَدِيدًا ١١
{9 ـ 11} يذكِّر تعالى عبادَه المؤمنين نعمته عليهم، ويحثُّهم على شكرها حين جاءتهم جنودُ أهل مكَّة والحجاز من فوقهم وأهل نجد من أسفلَ منهم، وتعاقَدوا وتعاهدوا على استئصال الرسول والصحابة، وذلك في وقعة الخندق، ومالأتهم طوائفُ اليهود الذين حوالي المدينة، فجاؤوا بجنودٍ عظيمةٍ وأمم كثيرة، وخندقَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - على المدينة، فحصروا المدينة، واشتدَّ الأمر، وبلغتِ القلوب الحناجرَ، حتى بلغ الظنُّ من كثير من الناس كلَّ مبلغ لما رأوا من الأسباب المستحكمة والشدائد الشديدة، فلم يزل الحصارُ على المدينة مدةً طويلة، والأمر كما وصف الله:{وإذۡ زاغتِ الأبصارُ وبلغتِ القلوبُ الحناجرَ وتظنُّونَ بالله الظُّنونا}؛ أي: الظنون السيئة أنَّ الله لا ينصر دينَه ولا يتمُّ كلمته، {هنالك ابۡتُلي المؤمنون}: بهذه الفتنة العظيمة، {وزُلۡزِلوا زلزالاً شديداً}: بالخوف والقلق والجوع؛ ليتبيَّن إيمانهم ويزيد إيقانهم، فظهر ولله الحمد من إيمانهم وشدة يقينهم ما فاقوا فيه الأولين والآخرين. وعندما اشتدَّ الكربُ وتفاقمتِ الشدائدُ؛ صار إيمانُهم عين اليقين، {فلمَّا رأى المؤمنونَ الأحزابَ قالوا هذا ما وَعَدَنا اللهُ ورسولُه وصدق الله ورسوله وما زادَهُم إلاَّ إيماناً وتسليماً}.
وهنالك تبيَّن نفاق المنافقين، وظهر ما كانوا يضمرون؛ قال تعالى: