الكهف
تيسير الكريم الرحمنهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِٱلْأَخْسَرِينَ أَعْمَـٰلًا ١٠٣ ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا ١٠٤ أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَـٰتِ رَبِّهِمْ وَلِقَآئِهِۦ فَحَبِطَتْ أَعْمَـٰلُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ وَزْنًا ١٠٥ ذَٰلِكَ جَزَآؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا۟ وَٱتَّخَذُوٓا۟ ءَايَـٰتِى وَرُسُلِى هُزُوًا ١٠٦
{103} أي: قل يا محمدُ للناس على وجه التحذير والإنذار: هل أخبِرُكُم
بأخسر الناس {أعمالاً} على الإطلاق؟
{104}{الذين ضلَّ سعيُهم في الحياة الدُّنيا}؛ أي:
بطل واضمحلَّ كلُّ ما عملوه من عمل، {وهم يحسبون أنَّهم} محسنونَ في
صنعه؛ فكيف بأعمالهم التي يعلمون أنها باطلةٌ وأنَّها محادَّةٌ لله ورسله ومعاداة؟!
{105} فمن هم هؤلاء الذين خسرت أعمالُهم فخسروا أنفسهم يوم القيامة
وأهليهم يوم القيامة ألا ذلك هو الخسران المبين؟ {أولئك الذين كفروا بآياتِ ربهم ولقائِهِ}؛ أي: جحدوا الآيات القرآنيَّة والآيات العيانيَّة الدالَّة على وجوب الإيمان
به وملائكته ورسله وكتبه واليوم الآخر. {فحبِطَت}: بسبب ذلك {أعمالُهم فلا نقيمُ لهم يوم القيامة وَزۡناً}: لأنَّ الوزن فائدته
مقابلةُ الحسناتِ بالسيئاتِ والنظر في الراجح منها والمرجوح، وهؤلاء لا حسنات لهم؛ لعدم شرطها، وهو
الإيمان؛ كما قال تعالى:{ومَن يعملۡ من الصالحاتِ وهو مؤمنٌ فلا يخافُ ظلماً ولا هضماً}،
لكنْ تعدُّ أعمالهم، وتُحصى ويقرَّرون بها، ويُخْزَوْن بها على رؤوس الأشهاد ثم يعذَّبون عليها.
{106} ولهذا قال: {ذلك جزاؤُهم}؛ أي: حبوط أعمالهم، وأنَّه لا يُقام لهم يوم القيامة وزنٌ؛ لحقارتهم وخسَّتهم
بكفرهم بآيات الله واتِّخاذهم آياتِهِ ورسلِهِ هزواً يستهزئون بها ويسخَرون [منها] ، مع أنَّ الواجب في آيات الله ورسله الإيمانُ التامُّ بها والتعظيم
لها والقيام بها أتمَّ القيام، وهؤلاء عكسوا القضيَّة، فانعكس أمرُهم وتعسوا وانتكسوا في العذاب.
ولما بيَّن مآل الكافرين وأعمالهم؛ بيَّن أعمال المؤمنين ومآلهم، فقال: