يونس
تيسير الكريم الرحمنهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
قُلْ أَرَءَيْتُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ لَكُم مِّن رِّزْقٍ فَجَعَلْتُم مِّنْهُ حَرَامًا وَحَلَـٰلًا قُلْ ءَآللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ ۖ أَمْ عَلَى ٱللَّهِ تَفْتَرُونَ ٥٩ وَمَا ظَنُّ ٱلَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ ٦٠
{59} يقول تعالى منكراً على المشركين الذين ابتدعوا تحريم ما أحلَّ الله وتحليلَ ما حرَّمه: {قلۡ أرأيتُم ما أنزل الله لكم من رزقٍ}؛ يعني: أنواع الحيوانات المحلَّلة التي جعلها الله رزقاً لهم ورحمة في حقِّهم، قل لهم موبِّخاً على هذا القول الفاسد:{آللهُ أذِنَ لكم أم على الله تفترونَ}: ومن المعلوم أنَّ الله لم يأذنْ لهم؛ فعُلِمَ أنهم مفترون.
{60}{وما ظنُّ الذين يفترون على الله الكذبَ يوم القيامة}: أن يفعل الله بهم من النَّكال ويُحِلَّ بهم من العقاب؛ قال تعالى:{ويومَ القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوهُهُم مسودَّةٌ}.{إنَّ الله لذو فضل على الناس}: كثير وذو إحسان جزيل. ولكنَّ أكثر الناس لا يشكرون، إما أن لا يقوموا بشكرها، وإما أن يستعينوا بها على معاصيه، وإما أن يحرِّموا منها، ويردُّوا ما منَّ الله به على عباده، وقليلٌ منهم الشاكر الذي يعترف بالنعمة، ويثني بها على الله، ويستعين بها على طاعته.
ويستدل بهذه الآية على أنَّ الأصل في جميع الأطعمة الحلُّ؛ إلاَّ ما وَرَدَ الشرع بتحريمه؛ لأن الله أنكر على من حرَّم الرزق الذي أنزله لعباده.