الضحى
الجامع لأحكام القرآنهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
وَلَلْـَٔاخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ ٱلْأُولَىٰ ٤ وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَىٰٓ ٥
رَوَى سَلَمَةُ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولى أَيْ مَا عِنْدِي فِي مَرْجِعِكَ إِلَيَّ يَا مُحَمَّدُ، خَيْرٌ لَكَ مِمَّا عَجَّلْتُ لَكَ مِنَ الْكَرَامَةِ فِي الدُّنْيَا. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أُرِيَ النَّبِيُّ ﷺ مَا يَفْتَحِ اللَّهُ عَلَى أُمَّتِهِ بَعْدَهُ، فَسُرَّ بِذَلِكَ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ بِقَوْلِهِ: وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولى وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى. قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: الْفَلْجَ فِي الدُّنْيَا، وَالثَّوَابَ فِي الْآخِرَةِ. وَقِيلَ: الْحَوْضُ وَالشَّفَاعَةُ. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَلْفُ قَصْرٍ مِنْ لُؤْلُؤٍ أَبْيَضَ تُرَابُهُ الْمِسْكُ. رَفَعَهُ الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَلِيِّ بن عبد الله ابن عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أُرِيَ النَّبِيُّ ﷺ مَا هُوَ مَفْتُوحٌ عَلَى أُمَّتِهِ، فَسُرَّ بِذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَالضُّحى - إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى- وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى، فَأَعْطَاهُ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَلْفَ قَصْرٍ فِي الْجَنَّةِ، تُرَابُهَا الْمِسْكُ، فِي كُلِّ قَصْرٍ مَا يَنْبَغِي لَهُ مِنَ الْأَزْوَاجِ وَالْخَدَمِ. وَعَنْهُ قَالَ: رَضِيَ مُحَمَّدٌ أَلَّا يَدْخُلَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ النَّارَ. وَقَالَ السُّدِّيُّ. وَقِيلَ: هِيَ الشَّفَاعَةُ فِي جَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ. وَعَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (يُشَفِّعُنِي اللَّهُ فِي أُمَّتِي حَتَّى يَقُولَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ لِي: رَضِيتَ يَا مُحَمَّدُ؟ فَأَقُولُ يَا رَبِّ رَضِيتُ). وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَلَا قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى فِي إِبْرَاهِيمَ: فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [[آية ٣٦ سورة إبراهيم.]] [إبراهيم: ٣٦] وقول عيسى: إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ [[آية ١١٨ سورة المائدة.]] [المائدة: ١١٨]، فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ: (اللَّهُمَّ أُمَّتِي أُمَّتِي) وَبَكَى. فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِجِبْرِيلَ: (اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ، وَرَبُّكَ أَعْلَمُ، فَسَلْهُ مَا يُبْكِيكَ) فَأَتَى جِبْرِيلُ النَّبِيَّ ﷺ، فَسَأَلَ فَأَخْبَرَهُ. فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِجِبْرِيلَ: [اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ، فَقُلْ لَهُ: إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ لَكَ: إِنَّا سنرضيك في أمتك وَلَا نَسُوءُكَ [[رواية الحديث كما ورد في صحيح مسلم: كتاب الايمان: (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَلَا قول الله عَزَّ وَجَلَّ فِي إِبْرَاهِيمَ (رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي) الآية وقول عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ (إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ: (اللَّهُمَّ أُمَّتِي أُمَّتِي)، وَبَكَى فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: (يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ، فَسَلْهُ مَا يبكيك) فأتاه جبريل عليه الصلاة والسلام فَسَأَلَهُ فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَا قَالَ وَهُوَ أَعْلَمُ فَقَالَ اللَّهُ: (يا جبريل اذهب إلى محمد فقل: إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوءك).]]]. وَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ: إِنَّكُمْ تَقُولُونَ إِنَّ أَرْجَى آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى: قُلْ يَا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ [[آية سورة الزمر.]] [الزمر: ٥٣] قَالُوا: إِنَّا نَقُولُ ذَلِكَ. قَالَ: وَلَكِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ نَقُولُ: إِنَّ أَرْجَى آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى. وَفِي الْحَدِيثِ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: [إِذًا وَاللَّهِ لَا أَرْضَى وَوَاحِدٌ مِنْ أُمَّتِي فِي النَّارِ [.