الشعراء
الجامع لأحكام القرآنهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ ٱلشَّيَـٰطِينُ ٢١٠ وَمَا يَنۢبَغِى لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ ٢١١ إِنَّهُمْ عَنِ ٱلسَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ ٢١٢ فَلَا تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهًا ءَاخَرَ فَتَكُونَ مِنَ ٱلْمُعَذَّبِينَ ٢١٣
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَما تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّياطِينُ﴾ يَعْنِي الْقُرْآنَ بَلْ يَنْزِلُ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ.
(وَما يَنْبَغِي لَهُمْ وَما يَسْتَطِيعُونَ. إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ) أَيْ بِرَمْيِ الشُّهُبِ كَمَا مَضَى فِي سُورَةِ "الْحِجْرِ" [[راجع ج ١٠ ص ١٠ وما بعدها طبعه أولى أو ثانية.]] بَيَانُهُ. وَقَرَأَ الْحَسَنُ وَمُحَمَّدُ بْنُ السَّمَيْقَعِ: "وَما تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّياطِينُ" قَالَ الْمَهْدَوِيُّ: وَهُوَ غَيْرُ جَائِزٍ فِي الْعَرَبِيَّةِ وَمُخَالِفٌ لِلْخَطِّ. وَقَالَ النَّحَّاسُ: وَهَذَا غَلَطٌ عِنْدَ جَمِيعِ النَّحْوِيِّينَ، وَسَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ سُلَيْمَانَ يَقُولُ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ: هَذَا غَلَطٌ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ، إِنَّمَا يَكُونُ بِدُخُولِ شُبْهَةٍ، لَمَّا رَأَى الْحَسَنُ فِي آخِرِهِ يَاءً وَنُونًا وَهُوَ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ بِالْجَمْعِ الْمُسَلَّمِ فَغَلَطَ، وَفِي الْحَدِيثِ: "احْذَرُوا زَلَّةَ الْعَالِمِ" وَقَدْ قَرَأَ هُوَ مَعَ النَّاسِ "وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ" وَلَوْ كَانَ هَذَا بِالْوَاوِ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ لَوَجَبَ حَذْفُ النُّونِ لِلْإِضَافَةِ. وَقَالَ الثَّعْلَبِيُّ: قَالَ الْفَرَّاءُ: غَلِطَ الشَّيْخُ- يَعْنِي الْحَسَنَ- فَقِيلَ ذَلِكَ لِلنَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ فَقَالَ: إِنْ جَازَ أَنْ يُحْتَجَّ بِقَوْلِ رُؤْبَةَ وَالْعَجَّاجِ وَذَوِيهِمَا، جَازَ أَنْ يُحْتَجَّ بِقَوْلِ الْحَسَنِ وَصَاحِبِهِ مَعَ أَنَّا نَعْلَمُ أَنَّهُمَا لَمْ يَقْرَآ بِذَلِكَ إِلَّا وَقَدْ سَمِعَا فِي ذَلِكَ شَيْئًا، وَقَالَ الْمُؤَرِّجُ: إِنْ كَانَ الشَّيْطَانُ مِنْ شَاطَ يَشِيطُ كَانَ لِقِرَاءَتِهِمَا وَجْهٌ. وَقَالَ يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ: سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا يَقُولُ دَخَلْنَا بَسَاتِينَ مِنْ وَرَائِهَا بَسَاتُونَ، فَقُلْتُ: مَا أَشْبَهَ هَذَا بِقِرَاءَةِ الْحَسَنِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ﴾ قيل: المعنى قل لمن كفرا هذا. وقيل: هو مخاطبة له عليه لسلام وَإِنْ كَانَ لَا يَفْعَلُ هَذَا، لِأَنَّهُ مَعْصُومٌ مُخْتَارٌ وَلَكِنَّهُ خُوطِبَ بِهَذَا وَالْمَقْصُودُ غَيْرُهُ. وَدَلَّ عَلَى هَذَا قَوْلُهُ: "وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ" أَيْ لَا يَتَّكِلُونَ عَلَى نَسَبِهِمْ وَقَرَابَتِهِمْ فَيَدَعُونَ مَا يجب عليهم.