الرعد
الجامع لأحكام القرآنهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
وَهُوَ ٱلَّذِى مَدَّ ٱلْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِىَ وَأَنْهَـٰرًا ۖ وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ ۖ يُغْشِى ٱلَّيْلَ ٱلنَّهَارَ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَـٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ٣
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ﴾ لَمَّا بَيَّنَ آيَاتِ السَّمَاوَاتِ بَيَّنَ آيَاتِ الْأَرْضِ، أَيْ بَسَطَ الْأَرْضَ طُولًا وَعَرْضًا.
(وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ) أَيْ جِبَالًا ثَوَابِتَ، وَاحِدُهَا رَاسِيَةٌ، لِأَنَّ الْأَرْضَ تَرْسُو بِهَا، أَيْ تَثْبُتُ، وَالْإِرْسَاءُ الثُّبُوتُ، قَالَ عَنْتَرَةُ:
فَصَبَرْتُ عَارِفَةً لِذَلِكَ حرة ... ترسوا إِذَا نَفْسُ الْجَبَانِ تَطَلَّعُ [[قبل البيت:
وعرفت أن منيتي إن تأتني ... لا ينجني منها الفرار الأسرع]]
وَقَالَ جَمِيلٌ:
أُحِبُّهَا وَالَّذِي أَرْسَى قَوَاعِدَهُ ... حُبًّا إِذَا ظَهَرَتْ آيَاتُهُ بَطَنَا
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَعَطَاءٌ: أَوَّلُ جَبَلٍ وُضِعَ عَلَى الْأَرْضِ أَبُو قُبَيْسٍ [[أبو قبيس: جبل مشرف على مسجد مكة.]]. مَسْأَلَةٌ: فِي هَذِهِ الْآيَةِ رَدٌّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْأَرْضَ كَالْكُرَةِ، وَرَدٌّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْأَرْضَ تَهْوِي أَبْوَابُهَا عَلَيْهَا، وَزَعَمَ ابْنُ الرَّاوَنْدِيِّ أَنَّ تَحْتَ الْأَرْضِ جِسْمًا صَعَّادًا كَالرِّيحِ الصَّعَّادَةِ، وَهِيَ مُنْحَدِرَةٌ فَاعْتَدَلَ الْهَاوِي وَالصَّعَّادِي فِي الْجِرْمِ وَالْقُوَّةِ فَتَوَافَقَا. وَزَعَمَ آخَرُونَ أَنَّ الْأَرْضَ مُرَكَّبٌ مِنْ جِسْمَيْنِ، أَحَدُهُمَا مُنْحَدِرٌ، وَالْآخَرُ مُصْعِدٌ، فَاعْتَدَلَا، فَلِذَلِكَ وَقَفَتْ. وَالَّذِي عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ وَأَهْلُ الْكِتَابِ الْقَوْلُ بِوُقُوفِ الْأَرْضِ وَسُكُونِهَا وَمَدِّهَا، وَأَنَّ حَرَكَتَهَا إِنَّمَا تَكُونُ فِي الْعَادَةِ بِزَلْزَلَةٍ تُصِيبُهَا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَنْهاراً﴾ أَيْ مِيَاهًا جَارِيَةً فِي الْأَرْضِ، فِيهَا مَنَافِعُ الْخَلْقِ.
(وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ جَعَلَ فِيها زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ) بِمَعْنَى صِنْفَيْنِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: الزَّوْجُ وَاحِدٌ، وَيَكُونُ اثْنَيْنِ. الْفَرَّاءُ: يَعْنِي بالزوجين هاهنا الذكر والأنثى، وهذا خلاف النَّصِّ. وَقِيلَ: مَعْنَى "زَوْجَيْنِ" نَوْعَانِ، كَالْحُلْوِ وَالْحَامِضِ، وَالرَّطْبِ وَالْيَابِسِ، وَالْأَبْيَضِ وَالْأَسْوَدِ، وَالصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ.
(إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ) أَيْ دَلَالَاتٍ وَعَلَامَاتٍ (لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)