انتقل إلى المحتوى
Tafsīr al-Māwardī · الغاشية
السورة ٨٨

الغاشية

النكت والعيون

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ٨–١٦

وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاعِمَةٌ ٨ لِّسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ ٩ فِى جَنَّةٍ عَالِيَةٍ ١٠ لَّا تَسْمَعُ فِيهَا لَـٰغِيَةً ١١ فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ ١٢ فِيهَا سُرُرٌ مَّرْفُوعَةٌ ١٣ وَأَكْوَابٌ مَّوْضُوعَةٌ ١٤ وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ ١٥ وَزَرَابِىُّ مَبْثُوثَةٌ ١٦

﴿فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ﴾ فِيها وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنَّ الجَنَّةَ أعْلى مِنَ النّارِ فَسُمِّيَتْ لِذَلِكَ عالِيَةً، قالَهُ الضَّحّاكُ.

الثّانِي: أعالِي الجَنَّةِ وغُرَفُها، لِأنَّها مَنازِلُ العُلُوِّ والِارْتِفاعِ.

فَعَلى هَذا في ارْتِفاعِهِمْ فِيها وجْهانِ:

أحَدُهُما: لِيَلْتَذُّوا بالعُلُوِّ والِارْتِفاعِ.

الثّانِي: لِيُشاهِدُوا ما أعَدَّ اللَّهُ لَهم فِيها مِن نَعِيمٍ.

﴿لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً﴾ قالَ الفَرّاءُ والأخْفَشُ: أيْ لا تَسْمَعُ فِيها كَلِمَةَ لَغْوٍ وفي المُرادِ بِها سَبْعَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: يَعْنِي كَذِبًا، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: الإثْمُ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّالِثُ: أنَّهُ الشَّتْمُ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الرّابِعُ: الباطِلُ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلامٍ.

الخامِسُ: المَعْصِيَةُ، قالَهُ الحَسَنُ.

السّادِسُ: الحَلِفُ فَلا تَسْمَعُ في الجَنَّةِ حالِفَ يَمِينٍ بَرَّةٍ ولا فاجِرَةٍ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.(p-٢٦١)

السّابِعُ: لا يُسْمَعُ في كَلامِهِمْ كَلِمَةٌ تُلْغى، لِأنَّ أهْلَ الجَنَّةِ لا يَتَكَلَّمُونَ إلّا بِالحِكْمَةِ وحَمْدِ اللَّهِ عَلى ما رَزَقَهم، قالَهُ الفَرّاءُ.

﴿فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ﴾ والسُّرُرُ جَمْعُ سَرِيرٍ، وهو مُشْتَقٌّ مِنَ السُّرُورِ وفي وصْفِها بِأنَّها مَرْفُوعَةٌ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: لِأنَّ بَعْضَها مَرْفُوعٌ فَوْقَ بَعْضٍ.

الثّانِي: مَرْفُوعَةٌ في أنْفُسِهِمْ لِجَلالَتِها وحُبِّهِمْ لَها، قالَهُ الفَرّاءُ.

الثّالِثُ: أنَّها مَرْفُوعَةُ المَكانِ لِارْتِفاعِها وعُلُوِّها.

فَعَلى هَذا في وصْفِها بِالعُلُوِّ والِارْتِفاعِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: لِيَلْتَذَّ أهْلُها بِارْتِفاعِها، قالَهُ ابْنُ شَجَرَةَ.

الثّانِي: لِيُشاهِدُوا بِارْتِفاعِهِمْ ما أُعْطُوهُ مِن مُلْكٍ وأُوتُوهُ مِن نَعِيمٍ، قالَهُ ابْنُ عِيسى.

فَأمّا قَوْلُهُ ﴿وَأكْوابٌ مَوْضُوعَةٌ﴾ فالأكْوابُ: الأوانِي، وقَدْ مَضى القَوْلُ في تَفْسِيرِها.

وَفي قَوْلِهِ ﴿مَوْضُوعَةٌ﴾ وجْهانِ:

أحَدُهُما: في أيْدِيهِمْ لِلِاسْتِمْتاعِ بِالنَّظَرِ إلَيْها لِأنَّها مِن ذَهَبٍ وفِضَّةٍ.

الثّانِي: يَعْنِي أنَّها مُسْتَعْمَلَةٌ عَلى الدَّوامِ، لِاسْتِدامَةِ شُرْبِهِمْ مِنها، قالَهُ المُفَضَّلُ.

﴿وَنَمارِقُ مَصْفُوفَةٌ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: الوَسائِدُ، واحِدُها نُمْرُقَةٌ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: المُرافِقُ، قالَهُ ابْنُ أبِي طَلْحَةَ، قالَ الشّاعِرُ

؎ ورِيمٌ أحَمُّ المُقْلَتَيْنِ مُحَبَّبٌ زَرابِيُّهُ مَبْثُوثَةٌ ونَمارِقُهُ

﴿وَزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ﴾ فِيها وجْهانِ:

أحَدُهُما: هي البُسُطُ الفاخِرَةُ، قالَهُ ابْنُ عِيسى.

الثّانِي: هي الطَّنافِسُ المُخَمَّلَةُ، قالَهُ الكَلْبِيُّ والفَرّاءُ.

وَفي (اَلْمَبْثُوثَةُ) أرْبَعَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: مَبْسُوطَةٌ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ، قالَهُ عِكْرِمَةُ.(p-٢٦٢)

الثّالِثُ: الكَثِيرَةُ، قالَهُ الفَرّاءُ.

الرّابِعُ: المُتَفَرِّقَةُ، قالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ.