انتقل إلى المحتوى
Tafsīr al-Māwardī · الأنفال
السورة ٨

الأنفال

النكت والعيون

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآية ٣٠

وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ ۚ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ ٱللَّهُ ۖ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَـٰكِرِينَ ٣٠

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ ﴿وَإذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أوْ يَقْتُلُوكَ أوْ يُخْرِجُوكَ﴾ وذَلِكَ أنْ قُرَيْشًا تَآمَرُوا في دارِ النَّدْوَةِ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ عَمْرُو بْنُ هِشامٍ: قَيِّدُوهُ واحْبِسُوهُ في بَيْتٍ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ المَنُونِ.

وَقالَ أبُو البَخْتَرِيِّ: أخْرِجُوهُ عَنْكم عَلى بَعِيرٍ مَطْرُودٍ تَسْتَرِيحُوا مِنهُ ومِن أذاهُ لَكم.

قالَ أبُو جَهْلٍ: ما هَذا بِرَأْيٍ ولَكِنِ اقْتُلُوهُ ولْيَجْتَمِعْ عَلَيْهِ مِن كُلِّ قَبِيلَةٍ رَجُلٌ فَيَضْرِبُوهُ بِأسْيافِهِمْ ضَرْبَةَ رَجُلٍ واحِدٍ فَتَرْضى حِينَئِذٍ بَنُو هاشِمٍ بِالدِّيَةِ.

فَأوْحى اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ بِذَلِكَ إلى نَبِيِّهِ ﷺ فَخَرَجَ إلى الغارِ مَعَ أبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ثُمَّ هاجَرَ مِنهُ إلى المَدِينَةِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ ومُجاهِدٌ وقَتادَةُ.

فَهَذا بَيانُ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَإذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ﴾ وفِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: لِيُثْبِتُوكَ في الوِثاقِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ والحَسَنُ ومُجاهِدٌ وقَتادَةُ.

والثّانِي: لِيُثْبِتُوكَ في الحَبْسِ، قالَهُ عَطاءٌ وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ والسُّدِّيُّ.

والثّالِثُ: مَعْنى يُثْبِتُوكَ أيْ يُخْرِجُوكَ، كَما يُقالُ قَدْ أُثْبِتُهُ في الحَرْبِ إذا أخْرَجْتَهُ، قالَهُ بَعْضُ المُتَأخِّرِينَ.

﴿أوْ يُخْرِجُوكَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أوْ يُخْرِجُوكَ مِن مَكَّةَ إلى طَرَفٍ مِن أطْرافِ الأرْضِ كالنَّفْيِ.

والثّانِي: أوْ يُخْرِجُوكَ عَلى بَعِيرٍ مَطْرُودٍ حَتّى تَهْلَكَ، أوْ يَأْخُذَكَ بَعْضُ العَرَبِ فَتَقْتُلُكَ فَتُرِيحُهم مِنكَ، قالَهُ الفَرّاءُ.