انتقل إلى المحتوى
Tafsīr al-Māwardī · المرسلات
السورة ٧٧

المرسلات

النكت والعيون

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ١٦–٢٨

أَلَمْ نُهْلِكِ ٱلْأَوَّلِينَ ١٦ ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ ٱلْـَٔاخِرِينَ ١٧ كَذَٰلِكَ نَفْعَلُ بِٱلْمُجْرِمِينَ ١٨ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ ١٩ أَلَمْ نَخْلُقكُّم مِّن مَّآءٍ مَّهِينٍ ٢٠ فَجَعَلْنَـٰهُ فِى قَرَارٍ مَّكِينٍ ٢١ إِلَىٰ قَدَرٍ مَّعْلُومٍ ٢٢ فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ ٱلْقَـٰدِرُونَ ٢٣ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ ٢٤ أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ كِفَاتًا ٢٥ أَحْيَآءً وَأَمْوَٰتًا ٢٦ وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَٰسِىَ شَـٰمِخَـٰتٍ وَأَسْقَيْنَـٰكُم مَّآءً فُرَاتًا ٢٧ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ ٢٨

﴿ألَمْ نُهْلِكِ الأوَّلِينَ﴾ يَعْنِي مِنَ العُصاةِ، وفِيمَن أُرِيدَ بِهِمْ وجْهانِ:

أحَدُهُما: قَوْمُ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ لِعُمُومِ هَلاكِهِمْ بِالطُّوفانِ لِأنَّ هَلاكَهم أشْهَرُ وأعَمُّ.

الثّانِي: أنَّهُ قَوْمُ كُلِّ نَبِيٍّ اسْتُؤْصِلُوا، لِأنَّهُ في خُصُوصِ الأُمَمِ أنْدَرُ.

﴿ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الآخِرِينَ﴾ يَعْنِي في هَلاكِهِمْ بِالمَعْصِيَةِ كالأوَّلِينَ، إمّا بِالسَّيْفِ وإمّا بِالهَلاكِ.

﴿كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالمُجْرِمِينَ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ تَهْوِيلٌ لِهَلاكِهِمْ في الدُّنْيا اعْتِبارًا.

الثّانِي: أنَّهُ إخْبارٌ بِعَذابِهِمْ في الآخِرَةِ اسْتِحْقاقًا.

﴿ألَمْ نَخْلُقْكم مِن ماءٍ مَهِينٍ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: مِن صَفْوَةِ الماءِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: مِن ماءٍ ضَعِيفٍ، قالَهُ مُجاهِدٌ وقَتادَةُ.

الثّالِثُ: مِن مَنِيٍّ سائِلٍ، قالَهُ ابْنُ كامِلٍ.

﴿فَجَعَلْناهُ في قَرارٍ مَكِينٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: قالَهُ وهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ في رَحِمِ أُمِّهِ لا يُؤْذِيهِ حَرٌّ ولا بَرْدٌ.

الثّانِي: مَكِينٌ حَرِيزٌ لا يَعُودُ فَيَخْرُجُ ولا يُبَثُّ في الجَسَدِ فَيَدُومُ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.

﴿إلى قَدَرٍ مَعْلُومٍ﴾ إلى يَوْمِ وِلادَتِهِ.

﴿فَقَدَرْنا فَنِعْمَ القادِرُونَ﴾ في قِراءَةِ نافِعٍ مُشَدَّدَةٌ، وقَرَأ الباقُونَ مُخَفَّفَةً، فَمَن قَرَأ بِالتَّخْفِيفِ فَتَأْوِيلُها: فَمَلَكْنا فَنِعْمَ المالِكُونَ.

وَمَن قَرَأ بِالتَّشْدِيدِ فَتَأْوِيلُها: فَقَضَيْنا فَنِعْمَ القاضُونَ، وقالَ الفَرّاءُ: هُما لُغَتانِ ومَعْناهُما واحِدٌ.(p-١٧٩)

﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ كِفاتًا﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: يَعْنِي كِنًّا، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: غِطاءً، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّالِثُ: مَجْمَعًا، قالَهُ المُفَضَّلُ.

الرّابِعُ: وِعاءً قالَ الصَّمْصامَةُ بْنُ الطِّرِمّاحِ

؎ فَأنْتَ اليَوْمَ فَوْقَ الأرْضِ حَيٌّ وأنْتَ غَدًا تَضُمُّكَ مِن كِفاتٍ.

﴿أحْياءً وأمْواتًا﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنَّ الأرْضَ تَجْمَعُ النّاسَ أحْياءً عَلى ظَهْرِها وأمْواتًا في بَطْنِها، قالَهُ قَتادَةُ والشَّعْبِيُّ.

الثّانِي: أنَّ مِنَ الأرْضِ أحْياءً بِالعِمارَةِ والنَّباتِ، وأمْواتًا بِالجَدْبِ والجَفافِ، وهو أحَدُ قَوْلَيْ مُجاهِدٍ.