الأعراف
النكت والعيونهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
فَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَـٰقَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَـٰلَـٰتِ رَبِّى وَنَصَحْتُ لَكُمْ ۖ فَكَيْفَ ءَاسَىٰ عَلَىٰ قَوْمٍ كَـٰفِرِينَ ٩٣ وَمَآ أَرْسَلْنَا فِى قَرْيَةٍ مِّن نَّبِىٍّ إِلَّآ أَخَذْنَآ أَهْلَهَا بِٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ ٩٤ ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ ٱلسَّيِّئَةِ ٱلْحَسَنَةَ حَتَّىٰ عَفَوا۟ وَّقَالُوا۟ قَدْ مَسَّ ءَابَآءَنَا ٱلضَّرَّآءُ وَٱلسَّرَّآءُ فَأَخَذْنَـٰهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ٩٥
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَما أرْسَلْنا في قَرْيَةٍ مِن نَبِيٍّ إلا أخَذْنا أهْلَها بِالبَأْساءِ والضَّرّاءِ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّ البَأْساءَ: القَحْطُ، والضَّرّاءَ: الأمْراضُ والشَّدائِدُ، قالَهُ الحَسَنُ.
والثّانِي: أنَّ البَأْساءَ الجُوعُ، والضَّرّاءَ: الفَقْرُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
والثّالِثُ: أنَّ البَأْساءَ: البَلاءُ، والضَّرّاءَ الزَّمانَةُ.
والرّابِعُ: أنَّ البَأْساءَ: ما نالَهم مِنَ الشِّدَّةِ في أنْفُسِهِمْ.
والضَّرّاءَ: ما نالَهم في أمْوالِهِمْ، حَكاهُ عَلِيُّ بْنُ عِيسى.
وَيَحْتَمِلُ قَوْلًا خامِسًا: أنَّ البَأْساءَ الحُرُوبُ.
﴿لَعَلَّهم يَضَّرَّعُونَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: يَتُوبُونَ.
الثّانِي: يَدْعُونَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ثُمَّ بَدَّلْنا مَكانَ السَّيِّئَةِ الحَسَنَةَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مَكانُ الشِّدَّةِ الرَّخاءُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، والحَسَنُ، وقَتادَةُ، ومُجاهِدٌ.
والثّانِي: مَكانُ الخَيْرِ والشَّرِّ.
﴿حَتّى عَفَوْا﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: حَتّى كَثُرُوا، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٌ، والسُّدِّيُّ، قالَ لَبِيدٌ:
؎ وأُناسٌ بَعْدَ قَتْلٍ قَدْ عَفَوْا وكَثِيرٌ زالَ عَنْهم فانْتَقَلْ
والثّانِي: حَتّى أعْرَضُوا، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ.
والثّالِثُ: حَتّى سُرُّوا، قالَهُ قَتادَةُ.
والرّابِعُ: حَتّى سَمَّنُوا، قالَهُ الحَسَنُ، ومِنهُ قَوْلُ بِشْرِ بْنِ أبِي حازِمٍ:
؎ فَلَمّا أنْ عَفا وأصابَ مالًا ∗∗∗ تَسَمَّنَ مُعْرِضًا فِيهِ ازْوِرارُ
(p-٢٤٣)﴿وَقالُوا قَدْ مَسَّ آباءَنا الضَّرّاءُ والسَّرّاءُ﴾ أيِ الشِّدَّةُ والرَّخاءُ يَعْنُونَ لَيْسَ البَأْساءُ والضَّرّاءُ عُقُوبَةً عَلى تَكْذِيبِكَ وإنَّما هي عادَةُ اللَّهِ في خَلْقِهِ أنَّ بَعْدَ كُلِّ خَصْبٍ جَدْبًا وبَعْدَ كُلِّ جَدْبٍ خِصْبًا.