الأعراف
النكت والعيونهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ يُغْشِى ٱلَّيْلَ ٱلنَّهَارَ يَطْلُبُهُۥ حَثِيثًا وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ وَٱلنُّجُومَ مُسَخَّرَٰتٍۭ بِأَمْرِهِۦٓ ۗ أَلَا لَهُ ٱلْخَلْقُ وَٱلْأَمْرُ ۗ تَبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ٥٤
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ في سِتَّةِ أيّامٍ﴾ وفي تَرْكِ تَعْجِيلِ خَلْقِها في أقَلِّ الزَّمانِ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلى ذَلِكَ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّ إنْشاءَها شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ وحالًا بَعْدَ حالٍ أبْلَغُ في الحِكْمَةِ وأدَلُّ عَلى صِحَّةِ التَّدْبِيرِ لِيَتَوالى مَعَ الأوْقاتِ بِما يُنْشِئُهُ مِنَ المَخْلُوقاتِ تَكْرارُ المَعْلُومِ بِأنَّهُ عالِمٌ قادِرٌ يُصَرِّفُ الأُمُورَ عَلى اخْتِيارِهِ ويُجْرِيها عَلى مَشِيئَتِهِ.
والثّانِي: أنَّ ذَلِكَ لِاعْتِبارِ المَلائِكَةِ، خَلَقَ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ.
والثّالِثُ: أنَّ ذَلِكَ تَرَتَّبَ عَلى الأيّامِ الأحَدِ والِاثْنَيْنِ والثُّلاثاءِ والأرْبِعاءِ والخَمِيسِ والجُمُعَةِ وهي سِتَّةُ أيّامٍ فَأخْرَجَ الخَلْقَ فِيها، قالَهُ مُجاهِدٌ.
والرّابِعُ: لِيُعَلِّمَنا بِذَلِكَ، الحِسابَ كُلَّهُ مِن سِتَّةٍ ومِنهُ يَتَفَرَّعُ سائِرُ العَدَدِ قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ.
﴿ثُمَّ اسْتَوى عَلى العَرْشِ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: مَعْناهُ اسْتَوى أمْرُهُ عَلى العَرْشِ، قالَهُ الحَسَنُ.
والثّانِي: اسْتَوْلى عَلى العَرْشِ، كَما قالَ الشّاعِرُ:
؎ قَدِ اسْتَوى بِشْرٌ عَلى العِراقِ مِن غَيْرِ سَيْفٍ ودَمٍ مُهْراقٍ
(p-٢٣٠)وَفِي ﴿العَرْشِ﴾ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُ المُلْكُ كُنِّيَ عَنْهُ بِالعَرْشِ والسَّرِيرِ كَعادَةِ مُلُوكِ الأرْضِ في الجُلُوسِ عَلى الأسِرَّةِ، حَكاهُ ابْنُ بَحْرٍ.
والثّانِي: أنَّهُ السَّماواتُ كُلُّها لِأنَّها سَقْفٌ، وكُلُّ سَقْفٍ عِنْدَ العَرَبِ هو عَرْشٌ، قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها﴾ [الكَهْفَ: ٤٢] [الحَجَّ: ٤٥] أيْ عَلى سُقُوفِها.
والثّالِثُ: أنَّهُ مَوْضِعٌ في السَّماءِ في أعْلاها وأشْرَفِها، مَحْجُوبٌ عَنْ مَلائِكَةِ السَّماءِ.
﴿يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ﴾ أيْ يُغْشِي ظُلْمَةَ اللَّيْلِ ضَوْءَ النَّهارِ.
﴿يَطْلُبُهُ حَثِيثًا﴾ لِأنَّ سُرْعَةَ تَعاقُبِ اللَّيْلِ والنَّهارِ تَجْعَلُ كُلَّ واحِدٍ مِنهُما كالطّالِبِ لِصاحِبِهِ.
﴿والشَّمْسَ والقَمَرَ والنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ بِأمْرِهِ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: مُذَلَّلاتٌ بِقُدْرَتِهِ.
والثّانِي: جارِياتٌ بِحُكْمِهِ.
﴿ألا لَهُ الخَلْقُ والأمْرُ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّهُ مالِكُ الخَلْقِ وتَدْبِيرِهِمْ.
والثّانِي: إلَيْهِ إعادَتُهم وعَلَيْهِ مُجازاتُهُمْ