الأعراف
النكت والعيونهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَـٰتِنَا وَٱسْتَكْبَرُوا۟ عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَٰبُ ٱلسَّمَآءِ وَلَا يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ حَتَّىٰ يَلِجَ ٱلْجَمَلُ فِى سَمِّ ٱلْخِيَاطِ ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُجْرِمِينَ ٤٠ لَهُم مِّن جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِن فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلظَّـٰلِمِينَ ٤١
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا واسْتَكْبَرُوا عَنْها لا تُفَتَّحُ لَهم أبْوابُ السَّماءِ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أيْ لا تُفْتَحُ لِأرْواحِهِمْ لِأنَّها تُفْتَحُ لِرُوحِ الكافِرِ وتُفْتَحُ لِرُوحِ المُؤْمِنِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، والسُّدِّيُّ.
والثّانِي: لا تُفْتَحُ لِدُعائِهِمْ، قالَهُ الحَسَنُ.
والثّالِثُ: لا تُفْتَحُ لِأعْمالِهِمْ، قالَهُ مُجاهِدٌ، وإبْراهِيمُ.
والرّابِعُ: لا تُفْتَحُ لَهم أبْوابُ السَّماءِ لِدُخُولِ الجَنَّةِ لِأنَّ الجَنَّةَ في السَّماءِ، وهَذا قَوْلُ بَعْضِ المُتَأخِّرِينَ.
والخامِسُ: لا تُفْتَحُ لَهم أبْوابُ السَّماءِ لِنُزُولِ الرَّحْمَةِ عَلَيْهِمْ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ.
(p-٢٢٣)﴿وَلا يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ حَتّى يَلِجَ الجَمَلُ في سَمِّ الخِياطِ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: سَمُّ الخِياطِ: ثُقْبُ الإبْرَةِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، والحَسَنُ، ومُجاهِدٌ، وعِكْرِمَةُ، والسُّدِّيُّ.
والثّانِي: أنَّ سَمَّ الخِياطِ هو السُّمُّ القاتِلُ الدّاخِلُ في مَسامِّ الجَسَدِ أيْ ثُقْبِهِ.
وَفي ﴿الجَمَلُ﴾ قِراءَتانِ: إحْداهُما: وعَلَيْها الجُمْهُورُ، الجَمَلُ بِفَتْحِ الجِيمِ وتَخْفِيفِ المِيمِ وهو ذُو القَوائِمِ الأرْبَعِ.
والثّانِيَةُ الجُمَّلُ بِضَمِّ الجِيمِ وتَشْدِيدِ المِيمِ وهو القَلْسُ الغَلِيظُ، وهَذِهِ قِراءَةُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وإحْدى قِراءَتِيِ ابْنِ عَبّاسٍ، وكانَ ابْنُ عَبّاسٍ يَتَأوَّلُ أنَّهُ حَبْلُ السَّفِينَةِ.
وَمَعْنى الكَلامِ أنَّهم لا يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ أبَدًا كَما لا يَدْخُلُ الجَمَلُ في سَمِّ الخِياطِ أبَدًا، وضَرْبُ المَثَلِ بِهَذا أبْلَغُ في إياسِهِمْ مِن إرْسالِ الكَلامِ وإطْلاقِهِ في النَّفْيِ، والعَرَبُ تَضْرِبُ هَذا لِلْمُبالَغَةِ، قالَ الشّاعِرُ:
؎ إذا شابَ الغُرابُ أتَيْتُ أهْلِي وعادَ القارُ كاللَّبَنِ الحَلِيبِ
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿لَهم مِن جَهَنَّمَ مِهادٌ﴾ قالَ الحَسَنُ: فِراشٌ مِن نارٍ، والمِهادُ: الوِطاءُ، ومِنهُ أُخِذَ مَهْدُ الصَّبِيِّ.
﴿وَمِن فَوْقِهِمْ غَواشٍ﴾ فِيها ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّها اللُّحُفُ.
والثّانِي: اللِّباسُ.
والثّالِثُ: الظُّلَلُ، قالَهُ الحَسَنُ.
(p-٢٢٤)والمُرادُ بِذَلِكَ أنَّ النّارَ مِن فَوْقِهِمْ ومِن تَحْتِهِمْ، فَعَبَّرَ عَمّا تَحْتَهم بِالمِهادِ، وعَمّا فَوْقَهم بِالغَواشِ.