انتقل إلى المحتوى
Tafsīr al-Māwardī · الأعراف
السورة ٧

الأعراف

النكت والعيون

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآية ١٨٧

يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَىٰهَا ۖ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّى ۖ لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَآ إِلَّا هُوَ ۚ ثَقُلَتْ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً ۗ يَسْـَٔلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِىٌّ عَنْهَا ۖ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ١٨٧

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ السّاعَةِ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ السّائِلَ عَنْها اليَهُودُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

والثّانِي: أنَّ السّائِلَ عَنْها قُرَيْشٌ، قالَهُ الحَسَنُ، وقَتادَةُ.

﴿أيّانَ مُرْساها﴾ أمّا ﴿أيّانَ﴾ فَمَعْنى مَتى، ومِنهُ قَوْلُ الرّاجِزِ:

؎ أيّانَ تَقْضِي حاجَتِي أيّانا أما تَرى لِنَجْحِها أوانًا

وَأمّا ﴿مُرْساها﴾ فَفِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: قِيامُها، قالَها السُّدِّيُّ.

والثّانِي: مُنْتَهاها، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

والثّالِثُ: ظُهُورُها، قالَهُ الأخْفَشُ.

(p-٢٨٥)﴿قُلْ إنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إلا هُوَ﴾ لا يَعْلَمُ وقْتَها إلّا هو، نَفْيًا أنْ يَعْلَمَها غَيْرُ اللَّهِ ﴿ثَقُلَتْ في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: كَبُرَ عَلى أهْلِ السَّماواتِ والأرْضِ مَجِيءُ السّاعَةِ، قالَهُ الحَسَنُ.

والثّانِي: ثَقُلَ عَلَيْهِمْ قِيامُ السّاعَةِ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

والثّالِثُ: مَعْناهُ عَظُمَ وصْفُها عَلى أهْلِ السَّماواتِ والأرْضِ، قالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ.

﴿لا تَأْتِيكم إلا بَغْتَةً﴾ يَعْنِي عَلى غَفْلَةٍ لِأنَّهُ لا يَعْلَمُها غَيْرُ اللَّهِ، ولَمْ تَرِدِ الأخْبارُ عَنْها مِن جِهَةِ اللَّهِ فَصارَ مَجِيئُها بَغْتَةً وذَلِكَ أشَدُّ لَها كَما قالَ الشّاعِرُ:

؎ وأنْكَأُ شَيْءٍ حِينَ يَفْجَؤُكَ البَغْتُ

﴿يَسْألُونَكَ كَأنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها﴾ فِيهِ تَأْوِيلانِ: أحَدُهُما: مَعْناهُ عالِمٌ بِها، قالَهُ مُجاهِدٌ، والضَّحّاكُ، وابْنُ زَيْدٍ، ومَعْمَرٌ.

والثّانِي: مَعْنى الكَلامِ يَسْألُونَكَ عَنْها كَأنَّكَ حَفِيٌّ بِهِمْ، عَلى التَّقْدِيمِ والتَّأْخِيرِ، أيْ كَأنَّكَ بَيْنَكَ وبَيْنَهم مَوَدَّةٌ تُوجِبُ بِرَّهم، مِن قَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ كانَ بِي حَفِيًّا﴾ [مَرْيَمَ: ٤٦] قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.