الأعراف
النكت والعيونهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
وَلَقَدْ خَلَقْنَـٰكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَـٰكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَـٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِـَٔادَمَ فَسَجَدُوٓا۟ إِلَّآ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ ٱلسَّـٰجِدِينَ ١١
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْناكم ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ﴾ فِيهِ لِأهْلِ التَّأْوِيلِ أرْبَعَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: ولَقَدْ خَلَقْناكم في أصْلابِ الرِّجالِ ثُمَّ صَوَّرْناكم في أرْحامِ النِّساءِ، قالَهُ عِكْرِمَةُ.
والثّانِي: ولَقَدْ خَلَقْناكم يَعْنِي آدَمَ ثُمَّ صَوَّرْناكم في ظَهْرِهِ، قالَهُ مُجاهِدٌ.
والثّالِثُ: خَلَقْناكم نُطَفًا في أصْلابِ الرِّجالِ وتَرائِبِ النِّساءِ، ثُمَّ صَوَّرْناكم عِنْدَ اجْتِماعِ النُّطْفَتَيْنِ في الأرْحامِ، وهو مَعْنى قَوْلِ الكَلْبِيِّ.
(p-٢٠٣)والرّابِعُ: خَلَقْناكم في بُطُونِ أُمَّهاتِكم، ثُمَّ صَوَّرْناكم فِيها بَعْدَ الخَلْقِ بِشَقِّ السَّمْعِ والبَصَرِ، قالَهُ مَعْمَرٌ.
﴿ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ﴾ فَإنْ قِيلَ فالسُّجُودُ عِبادَةٌ لا تَجُوزُ إلّا لِلَّهِ تَعالى، فَكَيْفَ أمَرَ بِهِ لِآدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ؟ قِيلَ: فِيهِ لِأهْلِ العِلْمِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ أمَرَهم بِالسُّجُودِ لَهُ تَكْرِمَةً وهو لِلَّهِ تَعالى عِبادَةٌ.
والثّانِي: أنَّهُ جَعَلَهُ قُبْلَةَ سُجُودِهِمْ لِلَّهِ تَعالى.
فَإنْ قِيلَ: فالأمْرُ بِالسُّجُودِ لِآدَمَ قَبْلَ تَصْوِيرِ ذُرِّيَّتِهِ، فَكَيْفَ قالَ: ﴿ثُمَّ صَوَّرْناكم ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا﴾ ؟ فَعَنْ ذَلِكَ ثَلاثَةُ أجْوِبَةٍ: أحَدُها: أنَّهُ صَوَّرَهم في صُلْبِ آدَمَ ثُمَّ قالَ لِلْمَلائِكَةِ: اسْجُدُوا.
والثّانِي: مَعْناهُ ثُمَّ صَوَّرْناكم ثُمَّ أخْبَرْناكم بِأنّا قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ: اسْجُدُوا.
والثّالِثُ: أيْ في الكَلامِ تَقْدِيمٌ وتَأْخِيرٌ، وتَقْدِيرُهُ: ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ ثُمَّ صَوَّرْناكم.
وَفِيهِ جَوابٌ رابِعٌ أنْكَرَهُ بَعْضُ النَّحْوِيِّينَ وهُوَ: أنَّ ( ثُمَّ ) هُنا بِمَعْنى الواوِ، قالَهُ الأخْفَشُ.