الحاقة
النكت والعيونهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَـٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَيَقُولُ هَآؤُمُ ٱقْرَءُوا۟ كِتَـٰبِيَهْ ١٩ إِنِّى ظَنَنتُ أَنِّى مُلَـٰقٍ حِسَابِيَهْ ٢٠ فَهُوَ فِى عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ ٢١ فِى جَنَّةٍ عَالِيَةٍ ٢٢ قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ ٢٣ كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَآ أَسْلَفْتُمْ فِى ٱلْأَيَّامِ ٱلْخَالِيَةِ ٢٤
﴿فَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ لِأنَّ إعْطاءَ الكِتابِ بِاليَمِينِ دَلِيلٌ عَلى النَّجاةِ.
﴿فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَءُوا كِتابِيَهْ﴾ ثِقَةً بِسَلامَتِهِ وسُرُورًا بِنَجاتِهِ، لِأنَّ اليَمِينَ عِنْدَ العَرَبِ مِن دَلائِلَ الفَرَجِ، والشِّمالَ مِن دَلائِلِ الغَمِّ، قالَ الشّاعِرُ
؎ أبِينِي أفِي يُمْنى يَدَيْكِ جَعَلْتِنِي فَأفْرَحَ أمْ صَيَّرْتِنِي مِن شِمالِكِ
وَفِي قَوْلِهِ ( ﴿هاؤُمُ﴾ ) ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:
أحَدُها: بِمَعْنى هاكُمُ اقْرَؤُوا كِتابِيَهْ فَأُبْدِلَتِ الهَمْزَةُ مِنَ الكافِ، قالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ.
الثّانِي: أنَّهُ بِمَعْنى هَلُمُّوا اقْرَؤُوا كِتابِيَهْ، قالَ الكِسائِيُّ: العَرَبُ تَقُولُ لِلْواحِدِ هاءً ولِلِاثْنَيْنِ هاؤُما ولِلثَّلاثَةِ هاؤُمُ.
الثّالِثُ: أنَّها كَلِمَةٌ وُضِعَتْ لِإجابَةِ الدّاعِي عِنْدَ النَّشاطِ والفَرَحِ رُوِيَ «أنَّ أعْرابِيًّا نادى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِصَوْتٍ عالٍ فَأجابَهُ هاؤُمُ بِطُولِ صَوْتِهِ» . والهاءُ مِن ( ﴿كِتابِيَهْ﴾ ) ونَظائِرِها مَوْضُوعَةٌ لِلْمُبالَغَةِ، وذَكَرَ الضَّحّاكُ أنَّها نَزَلَتْ في أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الأسَدِ.
﴿إنِّي ظَنَنْتُ أنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ﴾ فِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: أيْ عَلِمْتُ، قالَ الضَّحّاكُ: كُلُّ ظَنٍّ في القُرْآنِ مِنَ المُؤْمِنِ فَهو يَقِينٌ، ومِنَ الكافِرِ فَهو شَكٌّ، وقالَ مُجاهِدٌ: ظَنُّ الآخِرَةِ يَقِينٌ، وظَنُّ الدُّنْيا شَكٌّ.
الثّانِي: ما قالَهُ الحَسَنُ في هَذِهِ الآيَةِ، أنَّ المُؤْمِنَ أحْسَنَ بِرَبِّهِ الظَّنَّ، فَأحْسَنَ العَمَلَ، وأنَّ المُنافِقَ أساءَ بِرَبِّهِ الظَّنَّ فَأساءَ العَمَلَ.
وَفي الحِسابِ ها هُنا وجْهانِ:
أحَدُهُما: في البَعْثِ.
الثّانِي: في الجَزاءِ.
﴿فَهُوَ في عِيشَةٍ راضِيَةٍ﴾ بِمَعْنى مَرْضِيَّةٍ، قالَ أبُو هُرَيْرَةَ وأبُو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ (p-٨٤)يَرْفَعانِهِ: إنَّهم يَعِيشُونَ فَلا يَمُوتُونَ أبَدًا، ويَصِحُّونَ فَلا يَمْرَضُونَ أبَدًا، ويَتَنَعَّمُونَ فَلا يَرَوْنَ بُؤْسًا أبَدًا، ويَشِبُّونَ فَلا يَهْرَمُونَ أبَدًا.
﴿فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ:
أحَدُهُما: رَفِيعَةُ المَكانِ.
الثّانِي: عَظِيمَةٌ في النُّفُوسِ.
﴿قُطُوفُها دانِيَةٌ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ:
أحَدُهُما: دانِيَةٌ مِنَ الأيْدِي يَتَناوَلُها القائِمُ والقاعِدُ.
الثّانِي: دانِيَةُ الإدْراكِ لا يَتَأخَّرُ حَمْلُها ولا نُضْجُها.