انتقل إلى المحتوى
Tafsīr al-Māwardī · القلم
السورة ٦٨

القلم

النكت والعيون

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ٤٨–٥٢

فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلْحُوتِ إِذْ نَادَىٰ وَهُوَ مَكْظُومٌ ٤٨ لَّوْلَآ أَن تَدَٰرَكَهُۥ نِعْمَةٌ مِّن رَّبِّهِۦ لَنُبِذَ بِٱلْعَرَآءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ ٤٩ فَٱجْتَبَـٰهُ رَبُّهُۥ فَجَعَلَهُۥ مِنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ ٥٠ وَإِن يَكَادُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَـٰرِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا۟ ٱلذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُۥ لَمَجْنُونٌ ٥١ وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَـٰلَمِينَ ٥٢

﴿فاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: لِقَضاءِ رَبِّكَ.

الثّانِي: لِنَصْرِ رَبِّكَ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ.

﴿وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الحُوتِ﴾ قالَ قَتادَةُ: إنَّ اللَّهَ تَعالى يُعَزِّي نَبِيَّهُ ويَأْمُرُهُ بِالصَّبْرِ، وأنْ لا يَعْجَلَ كَما عَجِلَ صاحِبُ الحُوتِ وهو يُونُسُ بْنُ مَتّى.

﴿إذْ نادى وهو مَكْظُومٌ﴾ أمّا نِداؤُهُ فَقَوْلُهُ: ﴿لا إلَهَ إلا أنْتَ سُبْحانَكَ إنِّي كُنْتُ مِنَ الظّالِمِينَ﴾ . وفي مَكْظُومٍ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: مَغْمُومٌ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ ومُجاهِدٌ.

الثّانِي: مَكْرُوبٌ، قالَهُ عَطاءٌ وأبُو مالِكٍ، والفَرْقُ بَيْنَهُما أنَّ الغَمَّ في القَلْبِ، والكَرْبَ في الأنْفاسِ.

الثّالِثُ: مَحْبُوسٌ، والكَظْمُ الحَبْسُ، ومِنهُ قَوْلُهم: فُلانٌ كَظَمَ غَيْظَهُ أيْ حَبَسَ غَضَبَهُ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ.

الرّابِعُ: أنَّهُ المَأْخُوذُ بِكَظْمِهِ وهو مَجْرى النَّفَسِ، قالَهُ المُبَرِّدُ.

﴿لَوْلا أنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِن رَبِّهِ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: النُّبُوَّةُ، قالَهُ الضَّحّاكُ.

الثّانِي: عِبادَتُهُ الَّتِي سَلَفَتْ، قالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ.

الثّالِثُ: نِداؤُهُ لا إلَهَ إلّا أنْتَ سُبْحانَكَ إنِّي كُنْتُ مِنَ الظّالِمِينَ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

الرّابِعُ: أنَّ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إخْراجُهُ مِن بَطْنِ الحُوتِ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ.

﴿لَنُبِذَ بِالعَراءِ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: لَأُلْقِيَ بِالأرْضِ الفَضاءِ، قالَهُ السُّدِّيُّ، قالَ قَتادَةُ: بِأرْضِ اليَمَنِ.

الثّانِي: أنَّهُ عَراءٌ يَوْمَ القِيامَةِ وأرْضُ المَحْشَرِ، قالَهُ ابْنُ جَرِيرٍ.

﴿وَهُوَ مَذْمُومٌ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: بِمَعْنى مُلِيمٍ.(p-٧٤)

الثّانِي: مُذْنِبٌ، قالَهُ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ومَعْناهُ أنْ نَدَعَهُ مَذْمُومًا.

﴿وَإنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأبْصارِهِمْ﴾ الآيَةَ.

فِيهِ سِتَّةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: مَعْناهُ لَيَصْرَعُونَكَ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.

الثّانِي: لَيَرْمُقُونَكَ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّالِثُ: لَيُزْهِقُونَكَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وكانَ يَقْرَؤُها كَذَلِكَ.

الرّابِعُ: لَيُنْفِذُونَكَ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الخامِسُ: لَيَمَسُّونَكَ بِأبْصارِهِمْ مِن شِدَّةِ نَظَرِهِمْ إلَيْكَ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

السّادِسُ: لَيَعْتانُونَكَ، أيْ لَيَنْظُرُونَكَ بِأعْيُنِهِمْ، قالَهُ الفَرّاءُ.

وَحُكِيَ أنَّهم قالُوا: ما رَأيْنا مِثْلَ حَجْمِهِ ونَظَرُوا إلَيْهِ لِيُعِينُوهُ، أيْ لِيُصِيبُوهُ بِالعَيْنِ، وقَدْ كانَتِ العَرَبُ إذا أرادَ أحَدُهم أنْ يُصِيبَ أحَدًا بِعَيْنٍ في نَفْسِهِ أوْ مالِهِ تَجُوعُ ثَلاثًا ثُمَّ يَتَعَرَّضُ لِنَفْسِهِ أوْ مالِهِ فَيَقُولُ: تاللَّهَ ما رَأيْتُ أقْوى مِنهُ ولا أشْجَعَ ولا أكْثَرَ مالًا مِنهُ ولا أحْسَنَ، فَيُصِيبُهُ بِعَيْنِهِ فَيَهْلَكَ هو ومالُهُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ.

﴿لَمّا سَمِعُوا الذِّكْرَ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: مُحَمَّدٌ.

الثّانِي: القُرْآنُ.

﴿وَما هو إلا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: شَرَفٌ لِلْعالَمِينَ، كَما قالَ تَعالى ﴿وَإنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ ولِقَوْمِكَ﴾ [اَلزُّخْرُفِ: ٤٤] .

الثّانِي: يُذَكِّرُهم وعْدَ الجَنَّةِ ووَعِيدَ النّارِ.

وَفي العالَمِينَ وجْهانِ:

أحَدُهُما: الجِنُّ والإنْسُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: كُلُّ أُمَّةٍ مِن أُمَمِ الخَلْقِ مِمَّنْ يُعْرَفُ ولا يُعْرَفُ.