الأنعام
النكت والعيونهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
وَجَعَلُوا۟ لِلَّهِ شُرَكَآءَ ٱلْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ ۖ وَخَرَقُوا۟ لَهُۥ بَنِينَ وَبَنَـٰتٍۭ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۚ سُبْحَـٰنَهُۥ وَتَعَـٰلَىٰ عَمَّا يَصِفُونَ ١٠٠
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الجِنَّ وخَلَقَهُمْ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّ المَجُوسَ نَسَبَتِ الشَّرَّ إلى إبْلِيسَ، وتَجْعَلُهُ بِذَلِكَ شَرِيكًا لِلَّهِ.
والثّانِي: أنَّ مُشْرِكِي العَرَبِ جَعَلُوا المَلائِكَةَ بَناتِ اللَّهِ وشُرَكاءَ لَهُ، قالَهُ قَتادَةُ، والسُّدِّيُّ، وابْنُ زَيْدٍ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وبَيْنَ الجِنَّةِ نَسَبًا ولَقَدْ عَلِمَتِ الجِنَّةُ إنَّهم لَمُحْضَرُونَ﴾ فَسَمّى المَلائِكَةَ لِاخْتِفائِهِمْ عَنِ العُيُونِ جِنَّةً.
والثّالِثُ: أنَّهُ أطاعُوا الشَّيْطانَ في عِبادَةِ الأوْثانِ حَتّى جَعَلُوها شُرَكاءَ لِلَّهِ في العِبادَةِ، قالَهُ الحَسَنُ، والزَّجّاجُ.
﴿وَخَلَقَهُمْ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّهُ خَلَقَهم بِلا شَرِيكٍ [لَهُ]، فَلِمَ جَعَلُوا لَهُ في العِبادَةِ شَرِيكًا؟ والثّانِي: أنَّهُ خَلَقَ مَن جَعَلُوهُ شَرِيكًا فَكَيْفَ صارَ في العِبادَةِ شَرِيكًا؟ (p-١٥١)وَقَرَأ يَحْيى بْنُ يَعْمُرَ (وَخَلْقَهُمْ) بِتَسْكِينِ اللّامِ.
وَمَعْناهُ أنَّهم جَعَلُوا خَلْقَهُمُ الَّذِي صَنَعُوهُ بِأيْدِيهِمْ مِنَ الأصْنامِ لِلَّهِ شَرِيكًا.
﴿وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وبَناتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ في خَرَقُوا قِراءَتانِ بِالتَّخْفِيفِ والتَّشْدِيدِ، وفِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ مَعْنى خَرَقُوا كَذَّبُوا، قالَهُ مُجاهِدٌ، وقَتادَةُ، وابْنُ جُرَيْجٍ، وابْنُ زَيْدٍ.
والثّانِي: مَعْناهُ وخَلَقُوا لَهُ بَنِينَ وبَناتٍ، والخَلْقُ والخَرْقُ واحِدٌ، قالَهُ الفَرّاءُ.
والقَوْلُ الثّانِي: أنَّ مَعْنى القِراءَتَيْنِ مُخْتَلِفٌ، وفي اخْتِلافِهِما قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّها بِالتَّشْدِيدِ عَلى التَّكْثِيرِ.
والثّانِي: أنَّ مَعْناها بِالتَّخْفِيفِ كَذَّبُوا، وبِالتَّشْدِيدِ اخْتَلَفُوا.
والبَنُونَ قَوْلُ النَّصارى في المَسِيحِ أنَّهُ ابْنُ اللَّهِ، وقَوْلُ اليَهُودِ أنَّ عُزَيْرًا ابْنُ اللَّهِ.
والبَناتُ قَوْلُ مُشْرِكِي العَرَبِ في المَلائِكَةِ أنَّهم بَناتُ اللَّهِ.
﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: بِغَيْرِ عِلْمٌ مِنهم أنَّ لَهُ بَنِينَ وبَناتٍ.
والثّانِي: بِغَيْرِ حُجَّةٍ تَدُلُّهم عَلى أنَّ لَهُ بَنِينَ وبَناتٍ.