الحديد
النكت والعيونهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
ٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌۢ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِى ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَوْلَـٰدِ ۖ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ ٱلْكُفَّارَ نَبَاتُهُۥ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَىٰهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَـٰمًا ۖ وَفِى ٱلْـَٔاخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَٰنٌ ۚ وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا مَتَـٰعُ ٱلْغُرُورِ ٢٠ سَابِقُوٓا۟ إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ ۚ ذَٰلِكَ فَضْلُ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ ۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ ٢١
﴿اعْلَمُوا أنَّما الحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ ولَهْوٌ﴾ فِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: أكْلٌ وشُرْبٌ، قالَهُ قَتادَةُ.
الثّانِي: أنَّهُ عَلى المَعْهُودِ مِنِ اسْمِهِ، قالَ مُجاهِدٌ: كُلُّ لَعِبٍ لَهْوٌ.
وَيَحْتَمِلُ تَأْوِيلًا ثالِثًا: أنَّ اللَّعِبَ ما رَغَّبَ في الدُّنْيا، واللَّهْوُ ما ألْهى عَنِ الآخِرَةِ.
وَيَحْتَمِلُ رابِعًا: أنَّ اللَّعِبَ الِاقْتِناءُ، واللَّهْوَ النِّساءَ.
﴿وَزِينَةٌ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ:
أحَدُهُما: أنَّ الدُّنْيا زِينَةٌ فانِيَةٌ.
الثّانِي: أنَّهُ كُلُّ ما بُوشِرَ فِيها لِغَيْرِ طاعَةٍ.
﴿وَتَفاخُرٌ بَيْنَكُمْ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ:
أحَدُهُما: بِالخِلْقَةِ والقُوَّةِ.
الثّانِي: بِالأنْسابِ عَلى عادَةِ العَرَبِ في التَّنافُسِ بِالآباءِ.
﴿وَتَكاثُرٌ في الأمْوالِ والأوْلادِ﴾ لِأنَّ عادَةَ الجاهِلِيَّةِ أنْ تَتَكاثَرَ بِالأمْوالِ والأوْلادِ، وتَكاثُرُ المُؤْمِنِينَ بِالإيمانِ والطّاعاتِ.
ثُمَّ ضَرَبَ لَهم مَثَلًا بِالزَّرْعِ ﴿كَمَثَلِ غَيْثٍ أعْجَبَ الكُفّارَ نَباتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ﴾ بَعْدَ خُضْرَةٍ.
﴿فَتَراهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطامًا﴾ بِالرِّياحِ الحُطَمَةِ، فَيَذْهَبُ بَعْدَ حُسْنِهِ، كَذَلِكَ دُنْيا الكافِرِ.
﴿سابِقُوا إلى مَغْفِرَةٍ مِن رَبِّكُمْ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: (p-٤٨١)أحَدُها: النَّبِيُّ ﷺ، قالَهُ أبُو سَعِيدٍ.
الثّانِي: الصَّفُّ الأوَّلُ، قالَهُ رَباحُ بْنُ عُبَيْدٍ.
الثّالِثُ: إلى التَّكْبِيرَةِ الأُولى مَعَ الإمامِ، قالَهُ مَكْحُولٌ.
الرّابِعُ: إلى التَّوْبَةِ: قالَهُ الكَلْبِيُّ.
﴿وَجَنَّةٍ عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ﴾ تَرْغِيبًا في سَعَتِها، واقْتَصَرَ عَلى ذِكْرِ العَرْضِ دُونَ الطُّولِ لِما في العَرْضِ مِنَ الدِّلالَةِ عَلى الطُّولِ، ولِأنَّ مِن عادَةِ العَرَبِ أنْ تُعَبِّرَ عَنْ سَعَةِ الشَّيْءِ بِعَرْضِهِ دُونَ طُولِهِ، قالَ الشّاعِرُ
؎ كَأنَّ بِلادَ اللَّهِ وهي عَرِيضَةٌ عَلى الخائِفِ المَطْلُوبِ حَلْقَةُ خاتَمٍ.
﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشاءُ﴾ فِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: الجَنَّةُ، قالَهُ الضَّحّاكُ.
الثّانِي: الدِّينُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
وَفِي ﴿مَن يَشاءُ﴾ قَوْلانِ:
أحَدُهُما: مِنَ المُؤْمِنِينَ، إنْ قِيلَ إنَّ الفَضْلَ الجَنَّةُ.
الثّانِي: مِن جَمِيعِ الخَلْقِ، إنْ قِيلَ إنَّهُ الدِّينُ.