الواقعة
النكت والعيونهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
وَأَصْحَـٰبُ ٱلشِّمَالِ مَآ أَصْحَـٰبُ ٱلشِّمَالِ ٤١ فِى سَمُومٍ وَحَمِيمٍ ٤٢ وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ ٤٣ لَّا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ ٤٤ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ ٤٥ وَكَانُوا۟ يُصِرُّونَ عَلَى ٱلْحِنثِ ٱلْعَظِيمِ ٤٦ وَكَانُوا۟ يَقُولُونَ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَـٰمًا أَءِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ٤٧ أَوَءَابَآؤُنَا ٱلْأَوَّلُونَ ٤٨ قُلْ إِنَّ ٱلْأَوَّلِينَ وَٱلْـَٔاخِرِينَ ٤٩ لَمَجْمُوعُونَ إِلَىٰ مِيقَـٰتِ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ ٥٠ ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا ٱلضَّآلُّونَ ٱلْمُكَذِّبُونَ ٥١ لَـَٔاكِلُونَ مِن شَجَرٍ مِّن زَقُّومٍ ٥٢ فَمَالِـُٔونَ مِنْهَا ٱلْبُطُونَ ٥٣ فَشَـٰرِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ ٱلْحَمِيمِ ٥٤ فَشَـٰرِبُونَ شُرْبَ ٱلْهِيمِ ٥٥ هَـٰذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ ٱلدِّينِ ٥٦
﴿وَظِلٍّ مِن يَحْمُومٍ﴾ فِيهِ قَوْلانِ:
أحَدُهُما الدُّخانُ، قالَهُ أبُو مالِكٍ.
الثّانِي: أنَّها نارٌ سَوْداءُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
﴿لا بارِدٍ ولا كَرِيمٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: لا بارِدَ المَدْخَلِ، ولا كَرِيمَ المَخْرَجِ، قالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ.
الثّانِي: لا كَرامَةَ فِيهِ لِأهْلِهِ.
(p-٤٥٧)وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: أنْ يُرِيدَ لا طَيِّبَ ولا نافِعَ.
﴿إنَّهم كانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ فِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: مُنَعَّمِينَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
الثّانِي: مُشْرِكِينَ، قالَهُ السُّدِّيُّ.
وَيَحْتَمِلُ وصْفُهم بِالتَّرَفِ وجْهَيْنِ:
أحَدُهُما: التِهاؤُهم عَنِ الِاعْتِبارِ وشُغْلُهم عَنِ الِازْدِجارِ.
الثّانِي: لِأنَّ عَذابَ المُتْرَفِ أشَدُّ ألَمًا.
﴿وَكانُوا يُصِرُّونَ عَلى الحِنْثِ العَظِيمِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:
أحَدُها: أنَّهُ الشِّرْكُ بِاللَّهِ، قالَهُ الحَسَنُ، والضَّحّاكُ، وابْنُ زَيْدٍ.
الثّانِي: الذَّنْبُ العَظِيمُ الَّذِي لا يَتُوبُونَ مِنهُ، قالَهُ قَتادَةُ، و مُجاهِدٌ.
الثّالِثُ: هو اليَمِينُ الغَمُوسُ، قالَهُ الشَّعْبِيُّ.
وَيَحْتَمِلُ رابِعًا: أنْ يَكُونَ الحَنْثُ العَظِيمُ نَقْضُ العَهْدِ المُحَصَّنِ بِالكُفْرِ.
﴿فَشارِبُونَ شُرْبَ الهِيمِ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أقاوِيلَ:
أحَدُها: أنَّها الأرْضُ الرَّمْلَةُ الَّتِي لا تُرْوى بِالماءِ، وهي هَيامُ الأرْضِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
الثّانِي: أنَّها الإبِلُ الَّتِي يُواصِلُها الهَيامُ وهو داءٌ يُحْدِثُ عَطَشًا فَلا تَزالُ الإبِلُ تَشْرَبُ الماءَ حَتّى تَمُوتَ، قالَهُ عِكْرِمَةُ، والسُّدِّيُّ، ومِنهُ قَوْلُ قَيْسِ بْنِ المُلَوَّحِ
؎ يُقالُ بِهِ داءُ الهَيامِ أصابَهُ وقَدْ عَلِمَتْ نَفْسِي مَكانَ شِفائِيا
الثّالِثُ: أنَّ الهِيمَ الإبِلُ الضَّوالُّ لِأنَّها تَهِيمُ في الأرْضِ لا تَجِدُ ماءً فَإذا وجَدَتْهُ فَلا شَيْءَ أعْظَمُ مِنها شُرْبًا.
الرّابِعُ: أنَّ شُرْبَ الهِيمِ هو أنْ تَمُدَّ الشُّرْبَ مَرَّةً واحِدَةً إلى أنْ تَتَنَفَّسَ ثَلاثَ مَرّاتٍ، قالَهُ خالِدُ بْنُ مَعْدانَ، فَوَصَفَ شُرْبَهُمُ الحَمِيمَ بِأنَّهُ كَشُرْبِ الهِيمِ لِأنَّهُ أكْثَرُ شُرْبًا فَكانَ أزْيَدَ عَذابًا.
﴿هَذا نُزُلُهم يَوْمَ الدِّينِ﴾ أيْ طَعامُهم وشَرابُهم يَوْمَ الجَزاءِ، يَعْنِي في جَهَنَّمَ.