انتقل إلى المحتوى
Tafsīr al-Māwardī · المائدة
السورة ٥

المائدة

النكت والعيون

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ٩٦–٩٩

أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ ٱلْبَحْرِ وَطَعَامُهُۥ مَتَـٰعًا لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ ۖ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ ٱلْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا ۗ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِىٓ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ٩٦ جَعَلَ ٱللَّهُ ٱلْكَعْبَةَ ٱلْبَيْتَ ٱلْحَرَامَ قِيَـٰمًا لِّلنَّاسِ وَٱلشَّهْرَ ٱلْحَرَامَ وَٱلْهَدْىَ وَٱلْقَلَـٰٓئِدَ ۚ ذَٰلِكَ لِتَعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَأَنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ ٩٧ ٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ وَأَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ٩٨ مَّا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلْبَلَـٰغُ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ ٩٩

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُحِلَّ لَكم صَيْدُ البَحْرِ﴾ يَعْنِي صَيْدَ الماءِ سَواءٌ كانَ مِن بَحْرٍ أوْ نَهْرٍ أوْ عَيْنٍ أوْ بِئْرٍ فَصَيْدُهُ حَلالٌ لِلْمُحْرِمِ والحَلالِ في الحُرُمِ والحِلِّ.

﴿وَطَعامُهُ مَتاعًا لَكم ولِلسَّيّارَةِ﴾ في طَعامِهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: طافِيهِ وما لَفَظَهُ البَحْرُ، قالَهُ أبُو بَكْرٍ، وعُمَرُ، وقَتادَةُ.

والثّانِي: مَمْلُوحَةٌ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وسَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَتاعًا لَكم ولِلسَّيّارَةِ﴾ يَعْنِي مَنفَعَةً لِلْمُسافِرِ والمُقِيمِ.

وَحَكى الكَلْبِيُّ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ في بَنِي مُدْلِجٍ، وكانُوا يَنْزِلُونَ بِأسْيافِ البَحْرِ، سَألُوا عَمّا نَضَبَ عَنْهُ الماءُ مِنَ السَّمَكِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِيهِمْ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿جَعَلَ اللَّهُ الكَعْبَةَ البَيْتَ الحَرامَ قِيامًا لِلنّاسِ﴾ في تَسْمِيَتِها كَعْبَةً قَوْلانِ: أحَدُهُما: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِتَرْبِيعِها، قالَهُ مُجاهِدٌ.

والثّانِي: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِعُلُوِّها ونُتُوئِها مِن قَوْلِهِمْ: قَدْ كَعِبَ ثَدْيُ المَرْأةِ إذا عَلا ونَتَأ، وهو قَوْلُ الجُمْهُورِ.

وَسُمِّيَتِ الكَعْبَةُ حَرامًا لِتَحْرِيمِ اللَّهِ تَعالى لَها أنْ يُصادَ صَيْدُها، أوْ يُخْتَلى خَلاها، أوْ يُعَضَّدُ شَجَرُها.

(p-٧٠)وَفِي قَوْلِهِ تَعالى: ﴿قِيامًا لِلنّاسِ﴾ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: يَعْنِي صَلاحًا لَهم، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.

والثّانِي: تَقُومُ بِهِ أبْدانُهم لِأمْنِهِمْ بِهِ في التَّصَرُّفِ لِمَعايِشِهِمْ.

والثّالِثُ: قِيامًا في مَناسِكِهِمْ ومُتَعَبَّداتِهِمْ.