المائدة
النكت والعيونهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
قَالَ ٱللَّهُ هَـٰذَا يَوْمُ يَنفَعُ ٱلصَّـٰدِقِينَ صِدْقُهُمْ ۚ لَهُمْ جَنَّـٰتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۚ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ ١١٩ لِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ ۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌۢ ١٢٠
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ اللَّهُ هَذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصّادِقِينَ صِدْقُهُمْ﴾ يَعْنِي يَوْمَ القِيامَةِ، وإنَّما نَفَعَهُمُ الصِّدْقُ في ذَلِكَ اليَوْمِ لِوُقُوعِ الجَزاءِ فِيهِ وإنْ كانَ في كُلِّ الأيّامِ نافِعًا، وفي هَذا الصِّدْقِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ صِدْقَهُمُ الَّذِي كانَ مِنهم في الدُّنْيا نَفَعَهم في الآخِرَةِ جُوزُوا عَلَيْهِ مِنَ الثَّوابِ، فَعَلى هَذا المُرادِ بِهَذا الصِّدْقِ وجْهانِ مُحْتَمَلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ صِدْقُهم في عُهُودِهِمْ.
والثّانِي: أنَّهُ تَصْدِيقُهم لِرُسُلِ اللَّهِ وكُتُبِهِ.
والقَوْلُ الثّانِي: أنَّهُ صِدْقٌ يَكُونُ مِنهم في الآخِرَةِ يَنْفَعُهم لِقِيامِهِمْ فِيهِ بِحَقِّ اللَّهِ.
فَعَلى هَذا في المُرادِ بِهَذا الصِّدْقِ وجْهانِ مُحْتَمَلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ صِدْقُهم في الشَّهادَةِ لِأنْبِيائِهِمْ بِالبَلاغِ.
والثّانِي: صِدْقُهم فِيما شَهِدُوا بِهِ عَلى أنْفُسِهِمْ عَنْ أعْمالِهِمْ، ويَكُونُ وجْهُ النَّفْعِ فِيهِ أنْ يَكْفُّوا المُؤاخَذَةَ بِتَرْكِهِمْ كَتْمَ الشَّهادَةِ، فَيَغْفِرُ لَهم بِإقْرارِهِمْ لِأنْبِيائِهِمْ وعَلى أنْفُسِهِمْ.
وَهَلْ هم مَصْرُوفُونَ عَنْهُ قَبْلَ مَوْقِفِ العَرْضِ؟ عَلى قَوْلَيْنِ.
واللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى أعْلَمُ بِالصَّوابِ.