انتقل إلى المحتوى
Tafsīr al-Māwardī · فصلت
السورة ٤١

فصلت

النكت والعيون

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ١٩–٢٤

وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَآءُ ٱللَّهِ إِلَى ٱلنَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ ١٩ حَتَّىٰٓ إِذَا مَا جَآءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَـٰرُهُمْ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ٢٠ وَقَالُوا۟ لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا ۖ قَالُوٓا۟ أَنطَقَنَا ٱللَّهُ ٱلَّذِىٓ أَنطَقَ كُلَّ شَىْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ٢١ وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَآ أَبْصَـٰرُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَـٰكِن ظَنَنتُمْ أَنَّ ٱللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِّمَّا تَعْمَلُونَ ٢٢ وَذَٰلِكُمْ ظَنُّكُمُ ٱلَّذِى ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ أَرْدَىٰكُمْ فَأَصْبَحْتُم مِّنَ ٱلْخَـٰسِرِينَ ٢٣ فَإِن يَصْبِرُوا۟ فَٱلنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ ۖ وَإِن يَسْتَعْتِبُوا۟ فَمَا هُم مِّنَ ٱلْمُعْتَبِينَ ٢٤

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَهم يُوزَعُونَ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ تَأْوِيلاتٍ:

أحَدُها: يُدْفَعُونَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: يُساقُونَ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

الثّالِثُ: يُمْنَعُونَ مِنَ التَّصَرُّفِ، حَكاهُ ابْنُ عِيسى.

الرّابِعُ: يُحْبَسُ أوَّلُهم عَلى آخِرِهِمْ، قالَهُ مُجاهِدٌ، وهو مَأْخُوذٌ مِن وزَعْتُهُ أيْ كَفَفْتُهُ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ:

أحَدُها: لِفُرُوجِهِمْ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

الثّانِي: لِجُلُودِهِمْ أنْفُسِها وهو الظّاهِرُ.

الثّالِثُ: أنَّهُ يُرادُ بِالجُلُودِ الأيْدِي والأرْجُلِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ وقِيلَ إنَّ أوَّلَ ما يَتَكَلَّمُ مِنهُ فَخِذُهُ الأيْسَرُ وكَفُّهُ الأيْمَنُ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أنْ يَشْهَدَ عَلَيْكم سَمْعُكُمْ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ:

أحَدُها: يَعْنِي وما كُنْتُمْ تَتَّقُونَ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّانِي: وما كُنْتُمْ تَظُنُّونَ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّالِثُ: وما كُنْتُمْ تَسْتَخْفُونَ مِنها، قالَهُ السُّدِّيُّ.

قالَ الكَلْبِيُّ: لِأنَّهُ لا يَقْدِرُ عَلى الِاسْتِتارِ مِن نَفْسِهِ.

﴿وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمّا تَعْمَلُونَ﴾ حَكىَ ابْنُ مَسْعُودٍ أنَّها (p-١٧٧)نَزَلَتْ في ثَلاثَةِ نَفَرٍ تَسارُّوا فَقالُوا أتَرى اللَّهَ يَسْمَعُ إسْرارَنا؟

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَإنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هم مِنَ المُعْتَبِينَ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: مَعْناهُ وإنْ يَطْلُبُوا الرِّضا فَما هم بِمُرْضًى عَنْهم، والمُعْتَبُ: الَّذِي قُبِلَ عِتابُهُ وأُجِيبَ إلى سُؤالِهِ، قالَهُ ابْنُ عِيسى.

الثّانِي: إنْ يَسْتَغِيثُوا فَما هم مِنَ المُغاثِينَ.

الثّالِثُ: وإنْ يَسْتَقِيلُوا فَما هم مِنَ المُقالِينَ.

الرّابِعُ: وإنْ يَعْتَذِرُوا فَما هم مِنَ المَعْذُورِينَ.

الخامِسُ: وإنْ يَجْزَعُوا فَما هم مِنَ الآمِنِينَ.

قالَ ثَعْلَبٌ: يُقالُ عَتَبَ إذا غَضِبَ، وأعْتَبَ إذا رَضِيَ.