انتقل إلى المحتوى
Tafsīr al-Māwardī · النساء
السورة ٤

النساء

النكت والعيون

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ٦٤–٦٥

وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۚ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ جَآءُوكَ فَٱسْتَغْفَرُوا۟ ٱللَّهَ وَٱسْتَغْفَرَ لَهُمُ ٱلرَّسُولُ لَوَجَدُوا۟ ٱللَّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا ٦٤ فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا۟ فِىٓ أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا ٦٥

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا ورَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ ومَعْنى ﴿شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ أيْ وقَعَ بَيْنَهم مِنَ المُشاجَرَةِ وهي المُنازَعَةُ والِاخْتِلافُ، سُمِّيَ ذَلِكَ مُشاجَرَةً، لِتَداخُلِ بَعْضِ الكَلامِ كَتَداخُلِ الشَّجَرِ بِالتِفافِها.

﴿ثُمَّ لا يَجِدُوا في أنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمّا قَضَيْتَ﴾ وفي الحَرَجِ تَأْوِيلانِ: أحَدُهُما: يَعْنِي شَكًّا وهو قَوْلُ مُجاهِدٍ.

والثّانِي: يَعْنِي إثْمًا، وهو قَوْلُ الضَّحّاكِ.

واخْتُلِفَ في سَبَبِ نُزُولِها عَلى قَوْلَيْنِ.

أحَدُهُما: أنَّها نَزَلَتْ في المُنافِقِ واليَهُودِيِّ اللَّذَيْنِ احْتَكَما إلى الطّاغُوتِ، وهَذا قَوْلُ مُجاهِدٍ، والشَّعْبِيِّ.

والثّانِي: أنَّها نَزَلَتْ في الزُّبَيْرِ ورَجُلٍ مِنَ الأنْصارِ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا، «تَخاصَما إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في شِراجٍ مِنَ الحَرَّةِ كانا يَسْقِيانِ بِهِ نَخْلًا، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (اسْقِ يا زُبَيْرُ، ثُمَّ أرْسِلِ الماءَ إلى جارِكَ فَغَضِبَ الأنْصارِيُّ وقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، آنْ كانَ ابْنَ عَمَّتِكَ؟ فَتَلَوَّنَ وجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتّى عَرَفَ أنْ قَدْ ساءَهُ، ثُمَّ قالَ يا (p-٥٠٤)

زُبَيْرُ: (احْبِسِ الماءَ إلى الجُدُرِ أوِ الكَعْبَيْنِ ثَمَّ خَلِّ سَبِيلَ الماءِ) فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ»، وهَذا قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وعُرْوَةَ، وأُمِّ سَلَمَةَ.