انتقل إلى المحتوى
Tafsīr al-Māwardī · النساء
السورة ٤

النساء

النكت والعيون

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ٤٠–٤٢

إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ ۖ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَـٰعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا ٤٠ فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍۭ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَىٰ هَـٰٓؤُلَآءِ شَهِيدًا ٤١ يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَعَصَوُا۟ ٱلرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّىٰ بِهِمُ ٱلْأَرْضُ وَلَا يَكْتُمُونَ ٱللَّهَ حَدِيثًا ٤٢

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ﴾ أصْلُ المِثْقالِ الثِّقَلُ، والمِثْقالُ مِقْدارُ الشَّيْءِ في الثِّقَلِ.

والذَّرَّةُ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ هي دُودَةٌ حَمْراءُ، قالَ يَزِيدُ بْنُ هارُونَ: زَعَمُوا أنَّ هَذِهِ الدُّودَةَ الحَمْراءَ لَيْسَ لَها وزْنٌ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَكَيْفَ إذا جِئْنا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ﴾ وشَهِيدُ كُلِّ أُمَّةٍ نَبِيُّها، وفي المُرادِ بِشَهادَتِهِ عَلَيْها قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنْ يَشْهَدَ عَلى كُلِّ أُمَّتِهِ بِأنَّهُ بَلَّغَها ما تَقُومُ بِهِ الحُجَّةُ عَلَيْها، وهو قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ وابْنِ جُرَيْجٍ، والسُّدِّيِّ.

والثّانِي: أنْ يَشْهَدَ عَلَيْها بِعَمَلِها، وهو قَوْلُ بَعْضِ البَصْرِيِّينَ.

﴿وَجِئْنا بِكَ عَلى هَؤُلاءِ شَهِيدًا﴾ يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ في الشَّهادَةِ عَلى أُمَّتِهِ، رَوى ابْنُ مَسْعُودٍ «أنَّهُ قَرَأ عَلى رَسُولِ اللَّهِ: ﴿فَكَيْفَ إذا جِئْنا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وجِئْنا بِكَ عَلى هَؤُلاءِ شَهِيدًا﴾ فَفاضَتْ عَيْناهُ ﷺ.» قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوّى بِهِمُ الأرْضُ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ الَّذِينَ تَمَنَّوْهُ مِن تَسْوِيَةِ الأرْضِ بِهِمْ أنْ يَجْعَلَهم مِثْلَها، كَما (p-٤٨٩)

قالَ تَعالى في مَوْضِعٍ آخَرَ ﴿وَيَقُولُ الكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾ [النَّبَإ: ٤٠] . والثّانِي: أنَّهم تَمَنَّوْا لَوِ انْفَتَحَتْ لَهُمُ الأرْضُ فَصارُوا في بَطْنِها.