انتقل إلى المحتوى
Tafsīr al-Māwardī · النساء
السورة ٤

النساء

النكت والعيون

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآية ١٣٥

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوا۟ قَوَّٰمِينَ بِٱلْقِسْطِ شُهَدَآءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمْ أَوِ ٱلْوَٰلِدَيْنِ وَٱلْأَقْرَبِينَ ۚ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَٱللَّهُ أَوْلَىٰ بِهِمَا ۖ فَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلْهَوَىٰٓ أَن تَعْدِلُوا۟ ۚ وَإِن تَلْوُۥٓا۟ أَوْ تُعْرِضُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا ١٣٥

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوّامِينَ بِالقِسْطِ﴾ يَعْنِي بِالعَدْلِ ﴿شُهَداءَ لِلَّهِ﴾ يَعْنِي بِالحَقِّ.

﴿وَلَوْ عَلى أنْفُسِكُمْ﴾ وشَهادَةُ الإنْسانِ عَلى نَفْسِهِ هي إقْرارُهُ بِما عَلَيْهِ مِنَ الحَقِّ لِخَصْمِهِ.

﴿أوِ الوالِدَيْنِ والأقْرَبِينَ﴾ أنْ يَشْهَدَ عَلَيْهِمْ لا لَهم.

﴿إنْ يَكُنْ غَنِيًّا أوْ فَقِيرًا فاللَّهُ أوْلى بِهِما فَلا تَتَّبِعُوا الهَوى أنْ تَعْدِلُوا﴾ قالَ السُّدِّيُّ: نَزَلَتْ في النَّبِيِّ ﷺ وقَدِ اخْتَصَمَ إلَيْهِ رَجُلانِ: غَنِيٌّ وفَقِيرٌ، فَكانَ مَيْلُهُ مَعَ الفَقِيرِ، يَرى أنَّ الفَقِيرَ لا يَظْلِمُ الغَنِيَّ، فَأمَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ أنْ يَقُومَ بِالقِسْطِ في الغَنِيِّ والفَقِيرِ فَقالَ: ﴿إنْ يَكُنْ غَنِيًّا أوْ فَقِيرًا فاللَّهُ أوْلى بِهِما فَلا تَتَّبِعُوا الهَوى أنْ تَعْدِلُوا﴾ وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: نَزَلَتْ في الشَّهادَةِ لَهم وعَلَيْهِمْ.

﴿وَإنْ تَلْوُوا أوْ تُعْرِضُوا﴾ قَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ وحَمْزَةُ بِواوٍ واحِدَةٍ، وهي مِنَ الوِلايَةِ أيْ تَلُوا أُمُورَ النّاسِ أوْ تَتْرُكُوا، وهَذا لِلْوُلاةِ والحُكّامِ.

وَقَرَأ الباقُونَ: ( تَلْوُواْ ) بِواوَيْنِ.

قالَ ابْنُ عَبّاسٍ ومُجاهِدٌ وقَتادَةُ: هو أنْ يَلْوِيَ الإنْسانُ لِسانَهُ بِالشَّهادَةِ كَما يَلْوِي الرَّجُلُ دَيْنَ الرَّجُلِ إذا مَطَلَهُ، ومِنهُ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ: « (وَلَيُّ الواجِدِ يُبِيحُ عِرْضَهُ وعُقُوبَتَهُ)» وقالَ الأعْشى:

؎ يَلْوُونَنِي دَيْنِي النَّهارَ وأقْتَضِي دَيْنِي إذا وقَذَ النُّعاسُ الرُّقَّدا

وَتَكُونُ عَلى هَذِهِ القِراءَةِ والتَّأْوِيلُ هَذا خِطابَ الشُّهُودِ.(p-٥٣٦)