النساء
النكت والعيونهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
فَإِذَا قَضَيْتُمُ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ قِيَـٰمًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِكُمْ ۚ فَإِذَا ٱطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ ۚ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ كَانَتْ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ كِتَـٰبًا مَّوْقُوتًا ١٠٣ وَلَا تَهِنُوا۟ فِى ٱبْتِغَآءِ ٱلْقَوْمِ ۖ إِن تَكُونُوا۟ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ ۖ وَتَرْجُونَ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا ١٠٤
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فاذْكُرُوا اللَّهَ قِيامًا وقُعُودًا﴾ يَعْنِي ذِكْرَ اللَّهِ بِالتَّعْظِيمِ والتَّسْبِيحِ والتَّقْدِيسِ بَعْدَ صَلاتِهِ في خَوْفٍ وغَيْرِهِ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: لَمْ يُعْذَرْ أحَدٌ في تَرْكِهِ إلّا مَغْلُوبًا عَلى عَقْلِهِ.
﴿فَإذا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأقِيمُوا الصَّلاةَ﴾ فِيهِ تَأْوِيلانِ: أحَدُهُما: يَعْنِي فَإذا أقَمْتُمْ بَعْدَ السَّفَرِ فَأتِمُّوا الصَّلاةَ مِن غَيْرِ قَصْرٍ، وهَذا قَوْلُ الحَسَنِ، وقَتادَةَ، ومُجاهِدٍ.
والثّانِي: مَعْناهُ فَإذا أمِنتُمْ بَعْدَ خَوْفِكم فَأتِمُّوا الرُّكُوعَ والسُّجُودَ مِن غَيْرِ إيماءٍ ولا مَشْيٍ، وهَذا قَوْلُ السُّدِّيِّ.
﴿إنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلى المُؤْمِنِينَ كِتابًا مَوْقُوتًا﴾ فِيهِ تَأْوِيلانِ: أحَدُهُما: أيْ فَرْضًا واجِبًا، وهو قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ، والحَسَنِ.
والثّانِي: يَعْنِي مُؤَقَّتَةً في أوْقاتِها ونُجُومِها، كُلَّما مَضى نَجْمٌ جاءَ نَجْمٌ، وهو قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ، وزَيْدِ بْنِ أسْلَمَ.
﴿وَلا تَهِنُوا في ابْتِغاءِ القَوْمِ﴾ أيْ لا تَضْعُفُوا في طَلَبِهِمْ لِحَرْبِهِمْ. (p-٥٢٧)
﴿إنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإنَّهم يَأْلَمُونَ كَما تَأْلَمُونَ﴾ أيْ ما أصابَهم مِنكم فَإنَّهم يَأْلَمُونَ بِهِ كَما تَأْلَمُونَ بِما أصابَكم مِنهم.
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ ما لا يَرْجُونَ﴾ أيْ هَذِهِ زِيادَةٌ لَكم عَلَيْهِمْ وفَضِيلَةٌ خُصِصْتُمْ بِها دُونَهم مَعَ التَّساوِي في الألَمِ.
وَفي هَذا الرَّجاءِ اثْنانِ مِنَ التَّأْوِيلاتِ: أحَدُهُما: مَعْناهُ أنَّكم تَرْجُونَ مِن نَصْرِ اللَّهِ ما لا يَرْجُونَ.
والثّانِي: تَخافُونَ مِنَ اللَّهِ ما لا يَخافُونَ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما لَكم لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وقارًا﴾ [ نُوحٍ: ٣١] أيْ لا تَخافُونَ لِلَّهِ عَظَمَةً.
وَمِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎ لا تَرْتَجِي حِينَ تُلاقِي الذّائِدا أسَبْعَةً لاقَتْ مَعًا أمْ واحِدا