الزمر
النكت والعيونهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
وَتَرَى ٱلْمَلَـٰٓئِكَةَ حَآفِّينَ مِنْ حَوْلِ ٱلْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ۖ وَقُضِىَ بَيْنَهُم بِٱلْحَقِّ وَقِيلَ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ٧٥
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَتَرى المَلائِكَةَ حافِّينَ مِن حَوْلِ العَرْشِ﴾ قالَ قَتادَةُ: مُحَدِّقِينَ.
﴿يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ وتَسْبِيحُهم تَلَذُّذٌ لا تَعَبُّدٌ.
وَفي قَوْلِهِ.
﴿بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ وجْهانِ:
أحَدُهُما: بِمَعْرِفَةِ رَبِّهِمْ، قالَهُ الحَسَنُ.
الثّانِي: يَذْكُرُونَ بِأمْرِ رَبِّهِمْ، قالَهُ مُقاتِلٌ.
﴿وَقُضِيَ بَيْنَهم بِالحَقِّ﴾ أيْ بِالعَدْلِ وفِيهِ قَوْلانِ:
أحَدُهُما: وقُضِيَ بَيْنَهم بَعْضُهم لِبَعْضٍ.
الثّانِي: بَيْنَ الرُّسُلِ والأُمَمِ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.
﴿وَقِيلَ الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ وفي قائِلِهِ قَوْلانِ:
أحَدُهُما: أنَّهُ مِن قَوْلِ المَلائِكَةِ، فَعَلى هَذا يَكُونُ حَمْدُهم لِلَّهِ عَلى عَدْلِهِ في قَضائِهِ.
(p-١٤٠)الثّانِي: أنَّهُ مِن قَوْلِ المُؤْمِنِينَ.
فَعَلى هَذا يَحْتَمِلُ حَمْدَهم وجْهَيْنِ:
أحَدُهُما: عَلى أنْ نَجّاهم مِمّا صارَ إلَيْهِ أهْلُ النّارِ.
الثّانِي: عَلى ما صارُوا إلَيْهِ مِن نَعِيمِ الجَنَّةِ، فَخُتِمَ قَضاؤُهُ في الآخِرَةِ بِالحَمْدِ كَما افْتَتَحَ خَلْقَ السَّماواتِ والأرْضِ بِالحَمْدِ في قَوْلِهِ ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ﴾ [الأنْعامِ: ١] فَتَلَزَّمَ الِاقْتِداءُ بِهِ والأخْذُ بِهَدْيِهِ في ابْتِداءِ كُلِّ أمْرٍ بِحَمْدِهِ وخاتِمِهِ بِحَمْدِهِ وبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.