انتقل إلى المحتوى
Tafsīr al-Māwardī · يس
السورة ٣٦

يس

النكت والعيون

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ٥٩–٦٢

وَٱمْتَـٰزُوا۟ ٱلْيَوْمَ أَيُّهَا ٱلْمُجْرِمُونَ ٥٩ أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَـٰبَنِىٓ ءَادَمَ أَن لَّا تَعْبُدُوا۟ ٱلشَّيْطَـٰنَ ۖ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ٦٠ وَأَنِ ٱعْبُدُونِى ۚ هَـٰذَا صِرَٰطٌ مُّسْتَقِيمٌ ٦١ وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا ۖ أَفَلَمْ تَكُونُوا۟ تَعْقِلُونَ ٦٢

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وامْتازُوا اليَوْمَ أيُّها المُجْرِمُونَ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: قالَهُ الكَلْبِيُّ، لِأنَّ المُؤْمِنِينَ والكُفّارَ يُحْشَرُونَ مَعَ رُسُلِهِمْ فَلِذَلِكَ يُؤْمَرُونَ بِالِامْتِيازِ.

الثّانِي: يَمْتازُ المُجْرِمُونَ بَعْضُهم مِن بَعْضٍ، فَيَمْتازُ اليَهُودُ فِرْقَةً، والنَّصارى فِرْقَةً، والمَجُوسَ فِرْقَةً، والصّابِئُونَ فِرْقَةً، وعَبَدَةَ الأوْثانِ فِرْقَةً، قالَهُ الضَّحّاكُ.

فَيَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: أنْ يَكُونَ الِامْتِيازُ عِنْدَ الوُقُوفِ.

الثّانِي: عِنْدَ الِانْكِفاءِ إلى النّارِ.

(p-٢٧)قالَ داوُدُ بْنُ الجَرّاحِ: فَيَمْتازُ المُسْلِمُونَ مِنَ المُجْرِمِينَ إلّا صاحِبَ الهَوى فَيَكُونُ مَعَ المُجْرِمِينَ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَلَقَدْ أضَلَّ مِنكم جِبِلا كَثِيرًا﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: جُمُوعًا كَثِيرَةً، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: أُمَمًا كَثِيرَةً، قالَهُ الكَلْبِيُّ.

الثّالِثُ: خَلْقًا كَثِيرًا، قالَهُ مُجاهِدٌ ومُطَرِّفٌ.

وَحَكى الضَّحّاكُ أنَّ الجِبِلَّ الواحِدَ عَشَرَةُ آلافٍ، والكَثِيرُ ما لا يُحْصِيهِ إلّا اللَّهُ تَعالى.