انتقل إلى المحتوى
Tafsīr al-Māwardī · الأحزاب
السورة ٣٣

الأحزاب

النكت والعيون

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآية ٤٩

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا نَكَحْتُمُ ٱلْمُؤْمِنَـٰتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا ۖ فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا ٤٩

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذا نَكَحْتُمُ المُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ﴾ الآيَةَ.

أجْمَعَ أهْلُ العِلْمِ أنَّ الطَّلاقَ إنْ كانَ قَبْلَ المَسِيسِ والخَلْوَةِ فَلا عِدَّةَ فِيهِ ولَيْسَ لِلْمُطَلَّقَةِ مِنَ المَهْرِ إلّا نِصْفُهُ إنْ كانَ لَها مَهْرٌ سُمِّيَ ولا رَجْعَةَ لِلْمُطَلِّقِ ولَكِنَّهُ كَأحَدِ الخُطّابِ إنْ كانَ طَلاقُهُ دُونَ الثَّلاثِ.

وَإنْ كانَ ثَلاثًا حُرِّمَتْ عَلَيْهِ ولا تَحِلُّ لَهُ حَتّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ.

وَقالَ عَطاءٌ وجابِرُ بْنُ زَيْدٍ إذا طَلَّقَ البِكْرَ ثَلاثًا [فَهِيَ] طَلْقَةٌ واحِدَةٌ وهو خِلافُ قَوْلِ الجُمْهُورِ.

وَإنْ كانَ الطَّلاقُ بَعْدَ الخَلْوَةِ وقَبْلَ المَسِيسِ فَفي وُجُوبِ العِدَّةِ وكَمالِ المَهْرِ وثُبُوتِ الرَّجْعَةِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: وهو قَوْلُ أبِي حَنِيفَةَ أنَّ العِدَّةَ قَدْ وجَبَتْ والمَهْرَ قَدْ كَمُلَ والرَّجْعَةَ قَدْ ثَبَتَتْ، وأقامَ الخَلْوَةَ مَقامَ المَسِيسِ إلّا أنْ يَكُونا في الخَلْوَةِ مُحْرِمِينَ أوْ صائِمِينَ أوْ أحَدَهُما.

والقَوْلُ الثّانِي: وهو مَذْهَبُ الشّافِعِيِّ وهو المُعَوَّلُ عَلَيْهِ مِن أقاوِيلِهِ إنَّهُ لا عِدَّةَ ولا رَجْعَةَ ولا تَسْتَحِقُّ مِنَ المَهْرِ إلّا نِصْفَهُ.

﴿فَمَتِّعُوهُنَّ وسَرِّحُوهُنَّ سَراحًا جَمِيلا﴾ مَعْنى فَمَتِّعُوهُنَّ أيْ مُتْعَةَ الطَّلاقِ بَدَلًا مِنَ الصَّداقِ لِأنَّ المُطْلِقَةَ قَبْلَ الدُّخُولِ إذا كانَ لَها صَداقٌ مُسَمًّى فَلَيْسَ لَها مُتْعَةٌ وإنْ لَمْ يَكُنْ لَها صَداقٌ مُسَمًّى فَلَها بَدَلَ نِصْفِ المُسَمّى مُتْعَةٌ تَقُومُ مَقامَ المُسَمّى تَخْتَلِفُ بِاخْتِلافِ الإعْسارِ والإيسارِ وقَدَّرَها حَمّادٌ بِنِصْفِ مَهْرِ المِثْلِ، وقالَ أبُو عَبْدِ اللَّهِ الزَّيْدِيُّ: أعْلاها خادِمٌ وأوْسَطُها ثَوْبٌ وأقَلُّها ما لَهُ ثَمَنٌ.

فَأمّا المَدْخُولُ بِها فَفي اسْتِحْقاقِها المُتْعَةَ مِنَ الصَّداقِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما لَيْسَ لَها مَعَ اسْتِكْمالِ الصَّداقِ مُتْعَةٌ.

(p-٤١٣)الثّانِي: لَها المُتْعَةُ بِالطَّلاقِ ولَها الصَّداقُ بِالنِّكاحِ.

وَفي قَوْلِهِ: ﴿وَسَرِّحُوهُنَّ سَراحًا جَمِيلا﴾ وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ دَفْعُ المُتْعَةِ حَسَبَ المَيْسَرَةِ والعُسْرَةِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: أنَّهُ طَلاقُها طاهِرًا مِن غَيْرِ جِماعٍ، قالَهُ قَتادَةُ.