انتقل إلى المحتوى
Tafsīr al-Māwardī · الأحزاب
السورة ٣٣

الأحزاب

النكت والعيون

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ٣٠–٣١

يَـٰنِسَآءَ ٱلنَّبِىِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَـٰحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَـٰعَفْ لَهَا ٱلْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرًا ٣٠ وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتَعْمَلْ صَـٰلِحًا نُّؤْتِهَآ أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا ٣١

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿يا نِساءَ النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ فِيها قَوْلانِ:

أحَدُهُما: الزِّنى، قالَهُ السُّدِّيُّ.

الثّانِي: النُّشُوزُ وسُوءُ الخُلُقِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

﴿يُضاعَفْ لَها العَذابُ ضِعْفَيْنِ﴾ فِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ عَذابُ الدُّنْيا وعَذابُ الآخِرَةِ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: أنَّهُما عَذابانِ في الدُّنْيا لِعِظَمِ جُرْمِهِنَّ بِأذِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .

قالَ مُقاتِلٌ: حَدّانِ في الدُّنْيا غَيْرَ السَّرِقَةِ.

وَقالَ أبُو عُبَيْدَةَ والأخْفَشُ: الضِّعْفانِ أنْ يَجْعَلَ الواحِدَ ثَلاثَةً، فَيَكُونُ عَلَيْهِنَّ ثَلاثَةُ حُدُودٍ لِأنَّ ضِعْفَ الواحِدِ اثْنانِ فَكانَ ضِعْفا الواحِدِ ثَلاثَةً.

وَقالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: المُرادُ بِالضِّعْفِ المِثْلُ فَصارَ المُرادُ بِالضِّعْفَيْنِ المِثْلَيْنِ.

وَقالَ آخَرُ: إذا كانَ ضِعْفُ الشَّيْءِ مِثْلَيْهِ وجَبَ بِأنْ يَكُونَ ضِعْفاهُ أرْبَعَةَ أمْثالِهِ.

قالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: فَجَعَلَ عَذابَهُنَّ ضِعْفَيْنِ، وجَعَلَ عَلى مَن قَذَفَهُنَّ الحَدَّ ضِعْفَيْنِ.

(p-٣٩٨)﴿وَكانَ ذَلِكَ عَلى اللَّهِ يَسِيرًا﴾ أيْ هَيِّنًا.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَّهِ ورَسُولِهِ﴾ أيْ تُطِعِ اللَّهَ ورَسُولَهُ، والقُنُوتُ الطّاعَةُ.

﴿وَتَعْمَلْ صالِحًا﴾ أيْ فِيما بَيْنَها وبَيْنَ رَبِّها.

﴿نُؤْتِها أجْرَها مَرَّتَيْنِ﴾ أيْ ضِعْفَيْنِ، كَما كانَ عَذابُها ضِعْفَيْنِ.

وَفِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُما جَمِيعًا في الآخِرَةِ.

الثّانِي: أنَّ أحَدَهُما في الدُّنْيا والآخَرَ في الآخِرَةِ.

﴿وَأعْتَدْنا لَها رِزْقًا كَرِيمًا﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: في الدُّنْيا، لِكَوْنِهِ واسِعًا حَلالًا.

الثّانِي: في الآخِرَةِ وهو الجَنَّةُ.

﴿كَرِيمًا﴾ لِكَرامَةِ صاحِبِهِ، قالَهُ قَتادَةُ.