السجدة
النكت والعيونهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ ۖ مَا لَكُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِىٍّ وَلَا شَفِيعٍ ۚ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ ٤ يُدَبِّرُ ٱلْأَمْرَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ إِلَى ٱلْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُۥٓ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ ٥ ذَٰلِكَ عَـٰلِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَـٰدَةِ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ٦
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُدَبِّرُ الأمْرَ﴾ فِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: يَقْضِي الأمْرَ، قالَهُ مُجاهِدٌ.
الثّانِي: يُنْزِلُ الوَحْيَ، قالَهُ السُّدِّيُّ.
﴿مِنَ السَّماءِ إلى الأرْضِ﴾ قالَ السُّدِّيُّ مِن سَماءِ الدُّنْيا إلى الأرْضِ العُلْيا وفِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: يُدَبِّرُ الأمْرَ في السَّماءِ وفي الأرْضِ.
الثّانِي: يُدَبِّرُهُ في السَّماءِ ثُمَّ يَنْزِلُ بِهِ المَلَكُ إلى الأرْضِ ورَوى عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سابِطٍ أنَّهُ قالَ: يُدَبِّرُ أمْرَ الدُّنْيا أرْبَعَةٌ: جِبْرِيلُ ومِيكائِيلُ ومَلَكُ المَوْتِ وإسْرافِيلُ، فَأمّا جِبْرِيلُ فَمُوَكَّلٌ بِالرِّياحِ والجُنُودِ، وأمّا مِيكائِيلُ فَمُوَكَّلٌ بِالقَطْرِ والماءِ، وأمّا مَلَكُ المَوْتِ فَمُوَكَّلٌ بِقَبْضِ الأرْواحِ، وأمّا إسْرافِيلُ فَهو يَنْزِلُ بِالأمْرِ عَلَيْهِمْ.
﴿ثُمَّ يَعْرُجُ إلَيْهِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ:
أحَدُها: أنَّهُ جِبْرِيلُ يَصْعَدُ إلى السَّماءِ بَعْدَ نُزُولِهِ بِالوَحْيِ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ.
الثّانِي: أنَّهُ المَلَكُ الَّذِي يُدَبِّرُ الأمْرَ مِنَ السَّماءِ إلى الأرْضِ، قالَهُ النَّقّاشُ.
(p-٣٥٤)الثّالِثُ: أنَّها أخْبارُ أهْلِ الأرْضِ تَصْعَدُ إلَيْهِ مَعَ حَمْلَتِها مِنَ المَلائِكَةِ، قالَهُ ابْنُ شَجَرَةَ.
﴿فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ ألْفَ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ:
أحَدُها: أنَّهُ يَقْضِي أمْرَ كُلِّ شَيْءٍ لِألْفِ سَنَةٍ في يَوْمٍ واحِدٍ ثُمَّ يُلْقِيهِ إلى مَلائِكَتِهِ فَإذا مَضَتْ قَضى لِألْفِ سَنَةٍ أُخْرى ثُمَّ كَذَلِكَ أبَدًا، قالَهُ مُجاهِدٌ.
الثّانِي: أنَّ المَلَكَ يَنْزِلُ ويَصْعَدُ في يَوْمٍ مَسِيرَةَ ألْفِ سَنَةٍ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
والضَّحّاكُ.
الثّالِثُ: أنَّ المَلَكَ يَنْزِلُ ويَصْعَدُ في يَوْمٍ مِقْدارُهُ ألْفُ سَنَةٍ فَيَكُونُ مِقْدارُ نُزُولِهِ خَمْسَمِائَةِ سَنَةٍ ومِقْدارُ صُعُودِهِ خَمْسَمِائَةِ سَنَةٍ، قالَهُ قَتادَةُ: فَيَكُونُ بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ عَلى قَوْلِ ابْنِ عَبّاسٍ والضَّحّاكِ مَسِيرَةُ ألْفِ سَنَةٍ، وعَلى قَوْلِ قَتادَةَ والسُّدِّيِّ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ.
﴿مِمّا تَعُدُّونَ﴾ أيْ تَحْسِبُونَ مِن أيّامِ الدُّنْيا وهَذا اليَوْمُ هو عِبارَةٌ عَنْ زَمانٍ يَتَقَدَّرُ بِألْفِ سَنَةٍ مِن سِنِيِّ العالَمِ ولَيْسَ بِيَوْمٍ يَسْتَوْعِبُ نَهارًا بَيْنَ لَيْلَتَيْنِ لِأنَّهُ لَيْسَ عِنْدَ اللَّهِ لَيْلُ اسْتِراحَةٍ ولا زَمانُ تَوَدُّعٍ، والعَرَبُ قَدْ تُعَبِّرُ عَنْ مُدَّةِ العَصْرِ بِاليَوْمِ كَما قالَ الشّاعِرُ:
؎ يَوْمانِ يَوْمُ مَقاماتٍ وأنْدِيَةٍ ويَوْمُ سَيْرٍ إلى الأعْداءِ تَأْوِيبُ
وَلَيْسَ يُرِيدُ يَوْمَيْنِ مَخْصُوصَيْنِ وإنَّما أرادَ أنَّ زَمانَهم يَنْقَسِمُ شَطْرَيْنِ فَعَبَّرَ عَنْ كُلِّ واحِدٍ مِنَ الشَّطْرَيْنِ بِيَوْمٍ.