السجدة
النكت والعيونهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
وَقَالُوٓا۟ أَءِذَا ضَلَلْنَا فِى ٱلْأَرْضِ أَءِنَّا لَفِى خَلْقٍ جَدِيدٍۭ ۚ بَلْ هُم بِلِقَآءِ رَبِّهِمْ كَـٰفِرُونَ ١٠ قُلْ يَتَوَفَّىٰكُم مَّلَكُ ٱلْمَوْتِ ٱلَّذِى وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ ١١
قَوْلُهُ: ﴿وَقالُوا أإذا ضَلَلْنا في الأرْضِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:
أحَدُها: هَلَكْنا، قالَهُ مُجاهِدٌ.
الثّانِي: صِرْنا فِيهِ رُفاتًا وتُرابًا، قالَهُ قَتادَةُ والعَرَبُ تَقُولُ لِكُلِّ شَيْءٍ غَلَبَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ حَتّى خَفِيَ فِيهِ أثَرُهُ قَدْ ضَلَّ، قالَ الأخْطَلُ
؎ كُنْتُ القَذى في مَوْجٍ أكْدَرَ مُزْبِدٍ تَقْذِفُ الأتِيُّ بِهِ فَضَلَّ ضَلالًا.
الثّالِثُ: غُيِّبْنا في الأرْضِ، قالَهُ قُطْرُبٌ وأنْشَدَ النّابِغَةُ
؎ فَآبَ مُضِلُّوهُ بِعَيْنٍ جَلِيَّةٍ ∗∗∗ وغُودِرَ بِالجَوَلانِ حَزْمٌ ونائِلُ
وَقَرَأ الحَسَنُ: صَلَلْنا، بِصادٍ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ وفِيهِ عَلى قِراءَتِهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: أيْ أنْتَنَتْ لُحُومُنا مِن قَوْلِهِمْ صَلَّ اللَّحْمُ إذا أنْتَنَ، قالَهُ الحَسَنُ.
(p-٣٥٧)الثّانِي: صَلَلْنا مِنَ الصَّلَّةِ وهي الأرْضُ اليابِسَةُ ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن صَلْصالٍ كالفَخّارِ﴾ ﴿أإنّا لَفي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ أيْ أتُعادُ أجْسامُنا لِلْبَعْثِ خَلْقًا جَدِيدًا تَعَجُّبًا مِن إعادَتِها وإنْكارًا لِبَعْثِهِمْ وهو مَعْنى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿بَلْ هم بِلِقاءِ رَبِّهِمْ كافِرُونَ﴾ وقِيلَ إنَّ قائِلَ ذَلِكَ أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ يَتَوَفّاكم مَلَكُ المَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ﴾ أيْ يَقْبِضُ أرْواحَكم والتَّوَفِّي أخْذُ الشَّيْءِ عَلى تَمامٍ، مَأْخُوذٌ مِن تَوْفِيَةِ العَدَدِ ومِنهُ قَوْلُهُمُ اسْتَوْفَيْتُ دَيْنِي مِن فُلانٍ.
ثُمَّ في تَوَفِّي مَلَكِ المَوْتِ لَهم قَوْلانِ:
الأوَّلُ: بِأعْوانِهِ.
الثّانِي: بِنَفْسِهِ.
رَوى جَعْفَرٌ الصّادِقُ عَنْ أبِيهِ قالَ «نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلى مَلَكِ المَوْتِ عِنْدَ رَأْسِ رَجُلٍ مِنَ الأنْصارِ فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ [يا مَلَكَ المَوْتِ]: (ارْفُقْ بِصاحِبِي فَإنَّهُ مُؤْمِنٌ، فَقالَ مَلَكُ المَوْتِ عَلَيْهِ السَّلامُ: يا مُحَمَّدُ طِبْ نَفْسًا وقَرَّ عَيْنًا فَإنِّي بِكُلِّ مُؤْمِنٍ رَفِيقٌ واعْلَمْ أنَّ ما مِن أهْلِ بَيْتِ مَدَرٍ ولا شَعْرٍ إلّا وأنا أتَصَفُّحُهم في كُلِّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرّاتٍ حَتّى لَأنا أعْرَفُ بِصَغِيرِهِمْ وكَبِيرِهِمْ مِنهم بِأنْفُسِهِمْ، واللَّهِ يا مُحَمَّدُ لَوْ أنِّي أرَدْتُ أنْ أقْبِضَ رُوحَ بَعُوضَةٍ ما قَدَرْتُ عَلى ذَلِكَ حَتّى يَكُونَ اللَّهُ تَعالى هو الآمِرَ بِقَبْضِها،» قالَ جَعْفَرٌ إنَّما يَتَصَفَّحُهم عِنْدَ مَواقِيتِ الصَّلَواتِ.
(p-٣٥٨)﴿ثُمَّ إلى رَبِّكم تُرْجَعُونَ﴾ فِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: إلى جَزائِهِ.
الثّانِي: إلى أنْ لا يَمْلِكَ لَكم أحَدٌ ضَرًّا ولا نَفْعًا إلّا اللَّهُ.