الروم
النكت والعيونهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
وَمِنْ ءَايَـٰتِهِۦ يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَيُحْىِۦ بِهِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَـٰتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ٢٤ وَمِنْ ءَايَـٰتِهِۦٓ أَن تَقُومَ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ بِأَمْرِهِۦ ۚ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِّنَ ٱلْأَرْضِ إِذَآ أَنتُمْ تَخْرُجُونَ ٢٥
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَمِن آياتِهِ يُرِيكُمُ البَرْقَ خَوْفًا وطَمَعًا﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ تَأْوِيلاتٍ:
أحَدُها: خَوْفًا لِلْمُسافِرِ وطَمَعًا لِلْمُقِيمِ، قالَهُ قَتادَةُ.
الثّانِي: خَوْفًا مِنَ الصَّواعِقِ وطَمَعًا في الغَيْثِ، قالَهُ الضَّحّاكُ.
الثّالِثُ: خَوْفًا مِنَ البَرْدِ أنْ يُهْلِكَ الزَّرْعَ وطَمَعًا في المَطَرِ أنْ يُحْيِيَ الزَّرْعَ، حَكاهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ.
الرّابِعُ: خَوْفًا أنْ يَكُونَ البَرْقُ بَرْقًا خُلَّبًا لا يُمْطِرُ وطَمَعًا أنْ يَكُونَ مُمْطِرًا، ذَكَرَهُ ابْنُ بَحْرٍ، وأنْشَدَ قَوْلَ الشّاعِرِ
؎ لا يَكُنْ بَرْقُكَ بَرْقًا خُلَّبًا إنَّ خَيْرَ البَرْقِ ما الغَيْثُ مَعَهُ
والعَرَبُ يَقُولُونَ: إذا تَوالَتْ أرْبَعُونَ بَرْقَةً مَطَرَتْ وقَدْ أشارَ المُتَنَبِّيُّ إلى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ:(p-٣٠٨)
؎ فَقَدْ أرِدُ المِياهَ بِغَيْرِ زادٍ ∗∗∗ سِوى عَدِّي لَها بَرْقَ الغَمامِ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَمِن آياتِهِ أنْ تَقُومَ السَّماءُ والأرْضُ بِأمْرِهِ﴾ فِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: أنْ تَكُونَ.
الثّانِي: أنْ تَثْبُتَ.
﴿بِأمْرِهِ﴾ فِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: بِتَدْبِيرِهِ وحِكْمَتِهِ.
الثّانِي: بِإذْنِهِ لَها أنْ تَقُومَ بِغَيْرِ عَمَدٍ.
﴿ثُمَّ إذا دَعاكم دَعْوَةً مِنَ الأرْضِ﴾ أيْ وأنْتُمْ مَوْتى في قُبُورِكم.
﴿إذا أنْتُمْ تَخْرُجُونَ﴾ أيْ مِن قُبُورِكم مَبْعُوثِينَ إلى القِيامَةِ.
قالَ قَتادَةُ: دَعاهم مِنَ السَّماءِ فَخَرَجُوا مِنَ الأرْضِ.
ثُمَّ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:
أحَدُها: أنَّهُ أخْرَجَهم بِما هو بِمَنزِلَةِ الدُّعاءِ وبِمَنزِلَةِ قَوْلِهِ كُنْ فَيَكُونُ، قالَهُ ابْنُ عِيسى.
الثّانِي: أنَّهم أخْرَجَهم بِدُعاءٍ دَعاهم بِهِ، قالَهُ قَتادَةُ.
الثّالِثُ: أنَّهُ أخْرَجَهم بِالنَّفْخَةِ الثّانِيَةِ وجَعَلَها دُعاءً لَهم.
وَيُشْبِهُ أنْ يَكُونَ قَوْلَ يَحْيى بْنِ سَلّامٍ.