انتقل إلى المحتوى
Tafsīr al-Māwardī · آل عمران
السورة ٣

آل عمران

النكت والعيون

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ١٠٢–١٠٣

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ١٠٢ وَٱعْتَصِمُوا۟ بِحَبْلِ ٱللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا۟ ۚ وَٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَآءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِۦٓ إِخْوَٰنًا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ ٱلنَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ ءَايَـٰتِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ١٠٣

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ﴾ فِيهِ أرْبَعُ أقاوِيلَ: أحَدُها: هو أنْ يُطاعَ فَلا يُعْصى، ويُشْكَرَ فَلا يُكْفَرَ ويُذْكَرَ فَلا يُنْسى، وهو قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ، والحَسَنِ، وقَتادَةَ.

والثّانِي: هو اتِّقاءُ جَمِيعِ المَعاصِي، وهو قَوْلُ بَعْضِ المُتَصَوِّفِينَ.

والثّالِثُ: هو أنْ يَعْتَرِفُوا بِالحَقِّ في الأمْنِ والخَوْفِ.

والرّابِعُ: هو أنْ يُطاعَ، ولا يُتَّقى في تَرْكِ طاعَتِهِ أحَدٌ سِواهُ.

واخْتَلَفُوا في نَسْخِها عَلى قَوْلَيْنِ: أحَدُهُما: هي مُحْكَمَةٌ، وهو قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ، وطاوُسٍ.

والثّانِي: هي مَنسُوخَةٌ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ ما اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التَّغابُنِ: ١٦] وهو قَوْلُ قَتادَةَ، والرَّبِيعِ، والسُّدِّيِّ، وابْنِ زَيْدٍ.

﴿واعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا﴾ فِيهِ خَمْسَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: الحَبْلُ: كِتابُ اللَّهِ تَعالى، وهو قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ، وقَتادَةَ، والسُّدِّيِّ، رَوى أبُو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: « (كِتابُ اللَّهِ هو حَبْلُ اللَّهِ المَمْدُودُ مِنَ السَّماءِ إلى الأرْضِ» . (p-٤١٤)

والثّانِي: أنَّهُ دِينُ اللَّهِ وهو الإسْلامُ، وهَذا قَوْلُ ابْنِ زَيْدٍ.

والثّالِثُ: أنَّهُ عَهْدُ اللَّهِ، وهو قَوْلُ عَطاءٍ.

والرّابِعُ: هو الإخْلاصُ لِلَّهِ والتَّوْحِيدُ، وهو قَوْلُ أبِي العالِيَةِ.

والخامِسُ: هو الجَماعَةُ، وهو مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ.

وَسُمِّيَ ذَلِكَ حَبْلًا لِأنَّ المُمْسِكَ بِهِ يَنْجُو مِثْلَ المُتَمَسِّكِ بِالحَبْلِ يَنْجُو مِن بِئْرٍ أوْ غَيْرِها.

﴿وَلا تَفَرَّقُوا﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: عَنْ دِينِ اللَّهِ الَّذِي أمَرَ فِيهِ بِلُزُومِ الجَماعَةِ، وهَذا قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ، وقَتادَةَ.

والثّانِي: عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. ﴿واذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكم إذْ كُنْتُمْ أعْداءً فَألَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ﴾ وفِيمَن أُرِيدَ بِهَذِهِ الآيَةِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهم مُشْرِكُو العَرَبِ لِما كانَ بَيْنَهم مِنَ الصَّوائِلِ، وهَذا قَوْلُ الحَسَنِ.

والثّانِي: أنَّهُمُ الأوْسُ والخَزْرَجُ لِما كانَ بَيْنَهم مِنَ الحُرُوبِ في الجاهِلِيَّةِ حَتّى تَطاوَلَتْ مِائَةً وعِشْرِينَ سَنَةً إلى أنْ ألَّفَ اللَّهُ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ بِالإسْلامِ فَتُرِكَتْ تِلْكَ الأحْقادُ، وهَذا قَوْلُ ابْنِ إسْحاقَ.