انتقل إلى المحتوى
Tafsīr al-Māwardī · آل عمران
السورة ٣

آل عمران

النكت والعيون

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ١٠–١١

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَن تُغْنِىَ عَنْهُمْ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَآ أَوْلَـٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيْـًٔا ۖ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمْ وَقُودُ ٱلنَّارِ ١٠ كَدَأْبِ ءَالِ فِرْعَوْنَ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَـٰتِنَا فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ ۗ وَٱللَّهُ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ ١١

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّ الدَّأْبَ: العادَةُ، (أيْ) كَعادَةِ آلِ فِرْعَوْنَ والَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ.

والثّانِي: أنَّ الدَّأْبَ هُنا الِاجْتِهادُ، مَأْخُوذٌ مِن قَوْلِهِمْ: دَأبْتُ في الأمْرِ، إذا اجْتَهَدْتَ فِيهِ.

فَإذا قِيلَ: إنَّهُ العادَةُ فَفِيما أشارَ إلَيْهِ مِن عادَتِهِمْ وجْهانِ: أحَدُهُما: كَعادَتِهِمْ في التَّكْذِيبِ بِالحَقِّ.

والثّانِي: كَعادَتِهِمْ مِن عِقابِهِمْ عَلى ذُنُوبِهِمْ. (p-٣٧٣)

وَإذا قِيلَ: إنَّهُ الِاجْتِهادُ، احْتَمَلَ ما أشارَ إلَيْهِ مِنِ اجْتِهادِهِمْ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: كاجْتِهادِهِمْ في نُصْرَةِ الكُفْرِ عَلى الإيمانِ.

والثّانِي: كاجْتِهادِهِمْ في الجُحُودِ والبُهْتانِ.

وَفِيمَن أشارَ إلَيْهِمْ أنَّهم كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهم مُشْرِكُو قُرَيْشٍ يَوْمَ بَدْرٍ، كانُوا في انْتِقامِ اللَّهِ مِنهم لِرُسُلِهِ والمُؤْمِنِينَ، كَآلِ فِرْعَوْنَ في انْتِقامِهِ مِنهم لِمُوسى وبَنِي إسْرائِيلَ، فَيَكُونُ هَذا عَلى القَوْلِ الأوَّلِ تَذْكِيرًا لِلرَّسُولِ والمُؤْمِنِينَ بِنِعْمَةٍ سَبَقَتْ، لِأنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ بَعْدَ بَدْرٍ اسْتِدْعاءً لِشُكْرِهِمْ عَلَيْها، وعَلى القَوْلِ الثّانِي وعْدًا بِنِعْمَةٍ مُسْتَقْبَلَةٍ لِأنَّها نَزَلَتْ قَبْلَ قَتْلِ يَهُودِ بَنِي قَيْنُقاعَ، فَحَقَّقَ وعْدَهُ وجَعَلَهُ مُعْجِزًا لِرَسُولِهِ.