انتقل إلى المحتوى
Tafsīr al-Māwardī · العنكبوت
السورة ٢٩

العنكبوت

النكت والعيون

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ١٤–١٥

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمْ ظَـٰلِمُونَ ١٤ فَأَنجَيْنَـٰهُ وَأَصْحَـٰبَ ٱلسَّفِينَةِ وَجَعَلْنَـٰهَآ ءَايَةً لِّلْعَـٰلَمِينَ ١٥

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَقَدْ أرْسَلْنا نُوحًا إلى قَوْمِهِ﴾ رَوى قَتادَةُ عَنْ أنَسٍ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «أوَّلُ نَبِيٍّ أُرْسِلَ نُوحٌ» قالَ قَتادَةُ: وبُعِثَ مِنَ الجَزِيرَةِ.

﴿فَلَبِثَ فِيهِمْ ألْفَ سَنَةٍ إلا خَمْسِينَ عامًا﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أقاوِيلَ:

أحَدُها: أنَّ هَذا مَبْلَغُ عُمُرِهِ كُلِّهِ.

قالَ قَتادَةُ: لَبِثَ فِيهِمْ قَبْلَ أنْ يَدْعُوَهم ثَلاثَمِائَةِ سَنَةٍ ودَعاهم ثَلاثَمِائَةِ سَنَةٍ ولَبِثَ بَعْدَ الطُّوفانِ ثَلاثَمِائَةِ سَنَةٍ وخَمْسِينَ سَنَةً.

فَإنْ قِيلَ فَلِمَ قالَ: ﴿ألْفَ سَنَةٍ إلا خَمْسِينَ عامًا﴾ ولَمْ يَقُلْ تِسْعَمِائَةٍ وخَمْسِينَ عامًا فَعَنْهُ جَوابانِ:

أحَدُهُما: أنَّ المَقْصُودَ بِهِ تَكْثِيرُ العَدَدِ فَكانَ ذِكْرُ الألْفِ أفْخَمَ في اللَّفْظِ وأكْثَرَ في العَدَدِ.

الثّانِي: ما رُوِيَ أنَّهُ أُعْطِيَ مِنَ العُمْرِ ألْفُ سَنَةٍ فَوَهَبَ مِن عُمْرِهِ خَمْسِينَ سَنَةً لِبَعْضِ ولَدِهِ فَلَمّا حَضَرَتْهُ الوَفاةُ راجَعَ في اسْتِكْمالِ الألْفِ فَذَكَرَ اللَّهُ ذَلِكَ تَنْبِيهًا عَلى أنَّ النَّقِيصَةَ كانَتْ مِن جِهَتِهِ، فَهَذا قَوْلٌ.

والقَوْلُ الثّانِي: أنَّهُ بُعِثَ لِأرْبَعِينَ سَنَةً مِن عُمُرِهِ ولَبِثَ في قَوْمِهِ ألْفَ سَنَةٍ (p-٢٧٩)إلّا خَمْسِينَ عامًا، وعاشَ بَعْدَ الطُّوفانِ سِتِّينَ عامًا فَكانَ مَبْلَغُ عُمُرِهِ ألْفَ سَنَةٍ وخَمْسِينَ سَنَةً، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّالِثُ: أنَّهُ لَبِثَ فِيهِمْ ألْفَ سَنَةٍ إلّا خَمْسِينَ عامًا، وعاشَ بَعْدَ ذَلِكَ سَبْعِينَ سَنَةً، فَكانَ مَبْلَغُ عُمْرِهِ ألْفَ سَنَةٍ وعِشْرِينَ سَنَةً، قالَهُ كَعْبُ الأحْبارِ.

والقَوْلُ الرّابِعُ: أنَّهُ بُعِثَ وهو ابْنُ خَمْسِينَ وثَلاثِمِائَةِ سَنَةٍ ولَبِثَ في قَوْمِهِ داعِيًا ألْفَ سَنَةٍ إلّا خَمْسِينَ عامًا وعاشَ بَعْدَ الطُّوفانِ ثَلاثَمِائَةٍ وخَمْسِينَ عامًا فَكانَ مَبْلَغُ عُمُرِهِ ألْفَ سَنَةٍ وسِتَّمِائَةٍ وخَمْسِينَ سَنَةً.

قالَهُ عَوْنُ بْنُ أبِي شَدّادٍ.

﴿فَأخَذَهُمُ الطُّوفانُ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ:

أحَدُها: أنَّ الطُّوفانَ المَطَرُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ وابْنُ جُبَيْرٍ وقَتادَةُ والسُّدِّيُّ.

الثّانِي: أنَّ الطُّوفانَ الغَرَقُ، قالَهُ الضَّحّاكُ.

الثّالِثُ: أنَّهُ المَوْتُ، رَوَتْهُ عائِشَةُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎ أفْناهم طُوفانُ مَوْتٍ جارِفٍ

وَقِيلَ إنَّ الطُّوفانَ كُلُّ عامٍّ مِنَ الأذى.

وَحَكى إسْماعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أنَّ الطُّوفانَ كانَ في نِيسانَ.(p-٢٨٠)