انتقل إلى المحتوى
Tafsīr al-Māwardī · النمل
السورة ٢٧

النمل

النكت والعيون

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ٤٨–٥٣

وَكَانَ فِى ٱلْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ ٤٨ قَالُوا۟ تَقَاسَمُوا۟ بِٱللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُۥ وَأَهْلَهُۥ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِۦ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِۦ وَإِنَّا لَصَـٰدِقُونَ ٤٩ وَمَكَرُوا۟ مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ٥٠ فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَـٰهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ ٥١ فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةًۢ بِمَا ظَلَمُوٓا۟ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ٥٢ وَأَنجَيْنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ ٥٣

قَوْلُهُ: ﴿وَكانَ في المَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ﴾ الرَّهْطُ الجَمْعُ لا واحِدَ لَهُ يَعْنِي مِن ثَمُودَ قَوْمِ صالِحٍ وهم عاقِرُو النّاقَةِ، وذَكَرَ ابْنُ عَبّاسٍ أسامِيَهم فَقالَ: هم زَعْجِي وزَعِيمٌ وهَرَمِيٌّ ودارٌ وصَوابٌ ورَبابٌ ومِسْطَحٌ وقَدارُ، وكانُوا بِأرْضِ الحِجْرِ وهي أرْضُ الشّامِ، وكانُوا فُسّاقًا مِن أشْرافِ قَوْمِهِمْ.

﴿يُفْسِدُونَ في الأرْضِ ولا يُصْلِحُونَ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: يُفْسِدُونَ بِالكُفْرِ ولا يُصْلِحُونَ بِالإيمانِ.

الثّانِي: يُفْسِدُونَ بِالمُنْكَرِ ولا يُصْلِحُونَ بِالمَعْرُوفِ.

(p-٢٢٠)الثّالِثُ: يُفْسِدُونَ بِالمَعاصِي ولا يُصْلِحُونَ بِالطّاعَةِ.

الرّابِعُ: يُفْسِدُونَ بِكَسْرِ الدَّراهِمِ والدَّنانِيرِ ولا يُصْلِحُونَ بِتَرْكِها صِحاحًا، قالَهُ ابْنُ المُسَيِّبِ، قالَهُ عَطاءٌ.

الخامِسُ: أنَّهم كانُوا يَتَتَبَّعُونَ عَوْراتِ النِّساءِ ولا يَسْتُرُونَ عَلَيْهِنَّ.

قَوْلُهُ: ﴿قالُوا تَقاسَمُوا بِاللَّهِ﴾ أيْ تَحالَفُوا بِاللَّهِ.

﴿لَنُبَيِّتَنَّهُ وأهْلَهُ﴾ أيْ لَنَقْتُلَنَّهُ وأهْلَهُ لَيْلًا، والبَياتُ قَتْلُ اللَّيْلِ.

﴿ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ﴾ أيْ لِرَهْطٍ صالِحٍ.

﴿ما شَهِدْنا مَهْلِكَ أهْلِهِ﴾ أيْ قَتْلَهُ، وقَتْلَ أهْلِهِ، ولا عَلِمْنا ذَلِكَ.

﴿وَإنّا لَصادِقُونَ﴾ في إنْكارِنا لِقَتْلِهِ.

﴿وَمَكَرُوا مَكْرًا﴾ وهو ما هَمُّوا بِهِ مِن قَتْلِ صالِحٍ.

﴿وَمَكَرْنا مَكْرًا﴾ وهو أنْ رَماهُمُ اللَّهُ بِصَخْرَةٍ فَأهْلَكَهم.

﴿وَهم لا يَشْعُرُونَ﴾ أيْ لا يَعْلَمُونَ بِمَكْرِنا وقَدْ عَلِمْنا بِمَكْرِهِمْ.

وَفي مَكْرِهِمْ ومَكْرِ اللَّهِ تَعالى بِهِمْ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: قالَهُ الكَلْبِيُّ، وهم لا يَشْعُرُونَ بِالمَلائِكَةِ الَّذِينَ أنْزَلَ اللَّهُ عَلى صالِحٍ لِيَحْفَظُوهُ مِن قَوْمِهِ حِينَ دَخَلُوا عَلَيْهِ لِيَقْتُلُوهُ، فَرَمَوْا كُلَّ رَجُلٍ مِنهم بِحَجَرٍ حَتّى قَتَلُوهم جَمِيعًا، وسَلِمَ صالِحٌ مِن مَكْرِهِمْ.

الثّانِي: قالَهُ الضَّحّاكُ، أنَّهم مَكَرُوا بِأنْ أظْهَرُوا سَفَرًا وخَرَجُوا فاسْتَتَرُوا في غارٍ لِيَعُودُوا في اللَّيْلِ فَيَقْتُلُوهُ، فَألْقى اللَّهُ صَخْرَةً عَلى بابِ الغارِ حَتّى سَدَّهُ وكانَ هَذا مَكْرَ اللَّهِ بِهِمْ.