انتقل إلى المحتوى
Tafsīr al-Māwardī · الفرقان
السورة ٢٥

الفرقان

النكت والعيون

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآية ٢٠

وَمَآ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ إِلَّآ إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ ٱلطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِى ٱلْأَسْوَاقِ ۗ وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ ۗ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا ٢٠

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَجَعَلْنا بَعْضَكم لِبَعْضٍ فِتْنَةً أتَصْبِرُونَ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أقاوِيلَ:

أحَدُها: أنَّهُ افْتِتانُ الفَقِيرِ بِالغَنِيِّ أنْ يَقُولَ لَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَنِي مِثْلَهُ غَنِيًّا والأعْمى بِالبَصِيرِ أنْ يَقُولَ لَوْ شاءَ لَجَعَلَنِي مِثْلَهُ بَصِيرًا، والسَّقِيمِ بِالصَّحِيحِ أنْ يَقُولَ لَوْ شاءَ لَجَعَلَنِي مِثْلَهُ صَحِيحًا، قالَهُ الحَسَنُ.

الثّانِي: فِتْنَةٌ بِالعُدْوانِ في الدِّينِ، حَكاهُ ابْنُ عِيسى.

الثّالِثُ: أنَّ الفِتْنَةَ صَبْرُ الأنْبِياءِ عَلى تَكْذِيبِ قَوْمِهِمْ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ.

الرّابِعُ: أنَّها نَزَلَتْ حِينَ أسْلَمَ أبُو ذَرٍّ الغِفارِيُّ وعَمّارٌ وصُهَيْبٌ وبِلالٌ وعامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ وسالِمٌ مَوْلى أبِي حُذَيْفَةَ وأمْثالُهم مِنَ الفُقَراءِ المَوالِي فَقالَ المُسْتَهْزِئُونَ مِن قُرَيْشٍ: انْظُرُوا إلى أتْباعِ مُحَمَّدٍ مِن فُقَرائِنا ومُوالِينا فَنَزَلَتْ فِيهِمُ الآيَةُ، حَكاهُ النَّقّاشُ.

وَفِي الفِتْنَةِ هُنا وجْهانِ:

أحَدُهُما: البَلاءُ.

والثّانِي: الِاخْتِبارُ.

﴿أتَصْبِرُونَ﴾ يَعْنِي عَلى ما مُحِنْتُمْ بِهِ مِن هَذِهِ الفِتْنَةِ، وفِيهِ اخْتِصارٌ وتَقْدِيرُهُ أمْ لا تَصْبِرُونَ.

(p-١٣٩)﴿وَكانَ رَبُّكَ بَصِيرًا﴾ قالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: بَصِيرًا بِما يُصْبَرُ مِمَّنْ يَجْزَعُ.

وَيَحْتَمِلُ وجْهًا آخَرَ: بَصِيرًا بِالحِكْمَةِ فِيما جَعَلَ بَعْضَكم لِبَعْضٍ فِتْنَةً.