انتقل إلى المحتوى
Tafsīr al-Māwardī · المؤمنون
السورة ٢٣

المؤمنون

النكت والعيون

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآية ١٧

وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَآئِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ ٱلْخَلْقِ غَـٰفِلِينَ ١٧

قَوْلُهُ: ﴿سَبْعَ طَرائِقَ﴾ أيْ سَبْعَ سَمَواتٍ، وفي تَسْمِيَتِها طَرائِقَ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: لِأنَّ كُلَّ طَبَقَةٍ عَلى طَرِيقَةٍ مِنَ الصَّنْعَةِ والهَيْئَةِ.

الثّانِي: لِأنَّ كُلَّ طَبَقَةٍ مِنها طَرِيقُ المَلائِكَةِ، قالَهُ ابْنُ عِيسى.

الثّالِثُ: لِأنَّها طِباقٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ، ومِنهُ أُخِذَ طِراقُ الفَحْلِ إذا أطْبَقَ عَلَيْها ما يُمْسِكُها، قالَهُ ابْنُ شَجَرَةَ، فَيَكُونُ عَلى الوَجْهِ الأوَّلِ مَأْخُوذًا مِنَ التَّطَرُّقِ، وعَلى الوَجْهِ الثّانِي مَأْخُوذًا مِنَ التَّطارُقِ.

﴿وَما كُنّا عَنِ الخَلْقِ غافِلِينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: غافِلِينَ عَنْ حِفْظِهِمْ مِن سُقُوطِ السَّماءِ عَلَيْهِمْ، قالَهُ ابْنُ عِيسى.

الثّانِي: غافِلِينَ عَنْ نُزُولِ المَطَرِ مِنَ السَّماءِ عَلَيْهِمْ، قالَهُ الحَسَنُ.

الثّالِثُ: غافِلِينَ، أيْ عاجِزِينَ عَنْ رِزْقِهِمْ، قالَهُ سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ.

وَتَأوَّلَ بَعْضُ المُتَعَمِّقَةِ في غَوامِضِ المَعانِي سَبْعَ طَرائِقَ: أنَّها سَبْعُ حُجُبٍ بَيْنَهُ وبَيْنَ رَبِّهِ، الحِجابُ الأوَّلُ قَلْبُهُ، الثّانِي جِسْمُهُ، الثّالِثُ نَفْسُهُ، الرّابِعُ عَقْلُهُ، الخامِسُ عِلْمُهُ، السّادِسُ إرادَتُهُ، السّابِعُ مَشِيئَتُهُ تُوصِلُهُ إنْ صَلُحَتْ وتَحْجُبُهُ إنْ فَسَدَتْ، وهَذا تَكَلُّفٌ بَعِيدٌ.(p-٥٠)