انتقل إلى المحتوى
Tafsīr al-Māwardī · الحج
السورة ٢٢

الحج

النكت والعيون

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ١١–١٣

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعْبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ ۖ فَإِنْ أَصَابَهُۥ خَيْرٌ ٱطْمَأَنَّ بِهِۦ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ خَسِرَ ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْخُسْرَانُ ٱلْمُبِينُ ١١ يَدْعُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُۥ وَمَا لَا يَنفَعُهُۥ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَـٰلُ ٱلْبَعِيدُ ١٢ يَدْعُوا۟ لَمَن ضَرُّهُۥٓ أَقْرَبُ مِن نَّفْعِهِۦ ۚ لَبِئْسَ ٱلْمَوْلَىٰ وَلَبِئْسَ ٱلْعَشِيرُ ١٣

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَمِنَ النّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ:

أحَدُها: يَعْنِي عَلى وشْكٍ وهو قَوْلُ مُجاهِدٍ، لِكَوْنِهِ مُنْحَرِفًا بَيْنَ الإيمانِ والكُفْرِ.

والثّانِي: عَلى شَرْطٍ، وهو قَوْلُ ابْنِ كامِلٍ.

والثّالِثُ: عَلى ضَعْفٍ في العِبادَةِ كالقِيامِ عَلى حَرْفٍ، وهو قَوْلُ عَلِيِّ بْنِ عِيسى.

وَيَحْتَمِلُ عِنْدِي تَأْوِيلًا رابِعًا: أنَّ حَرْفَ الشَّيْءِ بَعْضُهُ، فَكَأنَّهُ يَعْبُدُ اللَّهَ بِلِسانِهِ ويَعْصِيهِ بِقَلْبِهِ.

﴿فَإنْ أصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأنَّ بِهِ وإنْ أصابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلى وجْهِهِ﴾ وهَذا قَوْلُ الحَسَنِ.

الثّانِي: أنَّ ذَلِكَ نَزَلَ في بَعْضِ قَبائِلِ العَرَبِ وفِيمَن حَوْلَ المَدِينَةِ مِن أهْلِ القُرى، كانُوا يَقُولُونَ: نَأْتِي مُحَمَّدًا فَإنْ صادَفْنا خَيْرًا اتَّبَعْناهُ، وإلّا لَحِقْنا بِأهْلِنا، وهَذا قَوْلُ ابْنِ جُرَيْجٍ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿فَإنْ أصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأنَّ بِهِ﴾ ويَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ آخَرَيْنِ:

(p-١١)أحَدُهُما: اطْمَأنَّ بِالخَيْرِ إلى إيمانِهِ.

الثّانِي: اطْمَأنَّتْ نَفْسُهُ إلى مَقامِهِ.

﴿وَإنْ أصابَتْهُ فِتْنَةٌ﴾ أيْ مِحْنَةٌ في نَفْسِهِ أوْ ولَدِهِ أوْ مالِهِ.

﴿انْقَلَبَ عَلى وجْهِهِ﴾ يَحْتَمِلُ عِنْدِي وجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: رَجَعَ عَنْ دِينِهِ مُرْتَدًّا.

الثّانِي: رَجَعَ إلى قَوْمِهِ فَزِعًا.

﴿خَسِرَ الدُّنْيا والآخِرَةَ﴾ خَسِرَ الدُّنْيا بِفِراقِهِ، وخَسِرَ الآخِرَةَ بِنِفاقِهِ.

﴿ذَلِكَ هو الخُسْرانُ المُبِينُ﴾ أيِ البَيِّنُ لِفَسادِ عاجِلِهِ وذَهابِ آجِلِهِ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿لَبِئْسَ المَوْلى ولَبِئْسَ العَشِيرُ﴾ يَعْنِي الصَّنَمَ، وفِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنَّ المَوْلى النّاصِرُ، والعَشِيرَ الصّاحِبُ، وهَذا قَوْلُ ابْنِ زَيْدٍ.

والثّانِي: المَوْلى المَعْبُودُ، والعَشِيرُ الخَلِيطُ، ومِنهُ قِيلَ لِلزَّوْجِ عَشِيرٌ لِخِلْطَتِهِ مَأْخُوذٌ مِنَ المُعاشَرَةِ.