انتقل إلى المحتوى
Tafsīr al-Māwardī · الحج
السورة ٢٢

الحج

النكت والعيون

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ١–٢

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ ۚ إِنَّ زَلْزَلَةَ ٱلسَّاعَةِ شَىْءٌ عَظِيمٌ ١ يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّآ أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى ٱلنَّاسَ سُكَـٰرَىٰ وَمَا هُم بِسُكَـٰرَىٰ وَلَـٰكِنَّ عَذَابَ ٱللَّهِ شَدِيدٌ ٢

(p-٤)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ(p-٥)

سُورَةُ الحَجِّ

مَدَنِيَّةٌ كُلُّها، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ إلّا أرْبَعَ آياتٍ مَكِّيّاتٍ، مِن قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿وَما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رَسُولٍ﴾ إلى آخِرِ الأرْبَعِ.

وَحَكى أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّها مَكِّيَّةٌ كُلُّها إلّا آيَتَيْنِ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَمِنَ النّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ﴾ وما بَعْدَها، لِأنَّ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ مَدَنِيٌّ و ﴿يا أيُّها النّاسُ﴾ مَكِّيٌّ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿يا أيُّها النّاسُ اتَّقُوا رَبَّكم إنَّ زَلْزَلَةَ السّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ في زَلْزَلَتِها قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّها في الدُّنْيا، وهي أشْراطُ ظُهُورِها، وآياتُ مَجِيئِها.

والثّانِي: أنَّها في القِيامَةِ.

وَفِيها قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّها نَفْخُ الصُّوَرِ لِلْبَعْثِ.

(p-٦)والثّانِي: أنَّها عِنْدَ القَضاءِ بَيْنَ الخَلْقِ.

﴿يَوْمَ تَرَوْنَها﴾ يَعْنِي زَلْزَلَةَ السّاعَةِ.

﴿تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمّا أرْضَعَتْ﴾ وفِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: تَسْلُو كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَنْ ولَدِها، قالَهُ الأخْفَشُ.

والثّانِي: تَشْتَغِلُ عَنْهُ، قالَهُ قُطْرُبٌ، ومِنهُ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَواحَةَ

؎ ضَرْبًا يُزِيلُ الهامَ عَنْ مَقِيلِهِ ويُذْهِلُ الخَلِيلَ عَنْ خَلِيلِهِ

والثّالِثُ: تَلْهُو عَنْهُ، قالَهُ الكَلْبِيُّ، ومِنهُ قَوْلُ امْرِئِ القَيْسِ

؎ أذاهِلٌ أنْتَ عَنْ سَلْماكَ لا بَرِحَتْ ∗∗∗ أُمٌّ لَسْتُ ناسِيها ما حَنَّتِ النِّيبُ

والرّابِعُ: تَنْساهُ، قالَهُ اليَزِيدِيُّ، قالَ الشّاعِرُ:

؎ تَطاوَلَتِ الأيّامُ حَتّى نَسِيتَها ∗∗∗ كَأنَّكَ عَنْ يَوْمِ القِيامَةِ ذاهِلُ

﴿وَتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها﴾ قالَ الحَسَنُ: تَذْهَلُ الأُمُّ عَنْ ولَدِها لِغَيْرِ فِطامٍ، وتُلْقِي الحامِلُ ما في بَطْنِها لِغَيْرِ تَمامٍ.

﴿وَتَرى النّاسَ سُكارى وما هم بِسُكارى﴾ قالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: هم سُكارى مِنَ الخَوْفِ، وما هم بِسُكارى مِنَ الشَّرابِ.