انتقل إلى المحتوى
Tafsīr al-Māwardī · طه
السورة ٢٠

طه

النكت والعيون

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ٣٦–٤٠

قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَـٰمُوسَىٰ ٣٦ وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرَىٰٓ ٣٧ إِذْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰٓ أُمِّكَ مَا يُوحَىٰٓ ٣٨ أَنِ ٱقْذِفِيهِ فِى ٱلتَّابُوتِ فَٱقْذِفِيهِ فِى ٱلْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ ٱلْيَمُّ بِٱلسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِّى وَعَدُوٌّ لَّهُۥ ۚ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّى وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِىٓ ٣٩ إِذْ تَمْشِىٓ أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ مَن يَكْفُلُهُۥ ۖ فَرَجَعْنَـٰكَ إِلَىٰٓ أُمِّكَ كَىْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ ۚ وَقَتَلْتَ نَفْسًا فَنَجَّيْنَـٰكَ مِنَ ٱلْغَمِّ وَفَتَنَّـٰكَ فُتُونًا ۚ فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِىٓ أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلَىٰ قَدَرٍ يَـٰمُوسَىٰ ٤٠

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَألْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: حَبَّبْتُكَ إلى عِبادِي، قالَهُ سَلْمى بْنُ كُمَيْلٍ.

الثّانِي: يَعْنِي حُسْنًا ومِلاحَةً، قالَهُ عِكْرِمَةُ.

الثّالِثُ: رَحْمَتِي، قالَهُ أبُو جَعْفَرٍ (الطَّبَرِيُّ) .

الرّابِعُ: جَعَلْتُ مَن رَآكَ أحَبَّكَ، حَتّى أحَبَّكَ فِرْعَوْنُ فَسَلِمْتَ مِن شَرِّهِ وأحَبَّتْكَ آسِيَةُ بِنْتُ مُزاحِمٍ فَتَبَنَّتْكَ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

وَيَحْتَمِلُ خامِسًا: أنْ يَكُونَ مَعْناهُ: وأظْهَرْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّتِي لَكَ وهي نِعْمَةٌ عَلَيْكَ لِأنَّ مَن أحَبَّهُ اللَّهُ أوْقَعَ في القُلُوبِ مَحَبَّتَهُ.

﴿وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: لِتُغَذّى عَلى إرادَتِي، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: لِتُصْنَعَ عَلى عَيْنَيْ أُمِّكَ بِكَ ما صَنَعَتْ مِن إلْقائِكَ في اليَمِّ ومُشاهَدَتِي.

(p-٤٠٣)وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: لِتُكْفَلَ وتُرَبّى عَلى اخْتِيارِي، ويَحْتَمِلَ قَوْلُهُ: ﴿عَلى عَيْنِي﴾ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: عَلى اخْتِيارِي وإرادَتِي.

الثّانِي: بِحِفْظِي ورِعايَتِي.

﴿كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها ولا تَحْزَنَ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: تَقَرَّ عَيْنُها بِسَلامَتِكَ ولا تَحْزَنَ بِفِراقِكَ.

الثّانِي: تَقَرَّ بِكَفالَتِكَ ولا تَحْزَنَ بِنَفَقَتِكَ.

﴿وَقَتَلْتَ نَفْسًا﴾ يَعْنِي القِبْطِيَّ.

﴿فَنَجَّيْناكَ مِنَ الغَمِّ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: سَلَّمْناكَ مِنَ القَوْدِ.

الثّانِي: أمَّنّاكَ مِنَ الخَوْفِ.

﴿وَفَتَنّاكَ فُتُونًا﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أخْبَرْناكَ حَتّى صَلَحْتَ لِلرِّسالَةِ.

الثّانِي: بَلَوْناكَ بَلاءً بَعْدَ بَلاءٍ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّالِثُ: خَلَّصْناكَ تَخْلِيصًا مِحْنَةً بَعْدَ مِحْنَةٍ، أوَّلُها أنَّها حَمَلَتْهُ في السَّنَةِ الَّتِي كانَ يَذْبَحُ فِرْعَوْنُ فِيها الأطْفالَ ثُمَّ إلْقاؤُهُ في اليَمِّ، ومَنعُهُ الرَّضاعَ إلّا مِن ثَدْيِ أُمِّهِ، ثُمَّ جَرُّهُ بِلِحْيَةِ فِرْعَوْنَ حَتّى هَمَّ بِقَتْلِهِ، ثُمَّ تَناوُلُهُ الجَمْرَةَ بَدَلَ التَّمْرَةِ، فَدَرَأ ذَلِكَ عَنْهُ قَتْلَ فِرْعَوْنَ، ثُمَّ مَجِيءُ رَجُلٍ مِن شِيعَتِهِ يَسْعى بِما عَزَمُوا عَلَيْهِ مِن قَتْلِهِ قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

وَقالَ مُجاهِدٌ: أخْلَصْناكَ إخْلاصًا.

﴿ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يا مُوسى﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: عَلى قَدَرِ الرِّسالَةِ والنُّبُوَّةِ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: عَلى مَوْعِدَةٍ، قالَهُ قَتادَةُ، ومُجاهِدٌ.

(p-٤٠٤)وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: جِئْتَ عَلى مِقْدارٍ في الشِّدَّةِ وتَقْدِيرِ المُدَّةِ، قالَ الشّاعِرُ:

؎ نالَ الخِلافَةَ أوْ كانَتْ لَهُ قَدَرا كَما أتى رَبُّهُ مُوسى عَلى قَدَرِ