انتقل إلى المحتوى
Tafsīr al-Māwardī · البقرة
السورة ٢

البقرة

النكت والعيون

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآية ٧

خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ ۖ وَعَلَىٰٓ أَبْصَـٰرِهِمْ غِشَـٰوَةٌ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ٧

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ﴾ الخَتْمُ الطَّبْعُ، ومِنهُ خَتْمُ الكِتابِ، وفِيهِ أرْبَعَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: وهو قَوْلُ مُجاهِدٍ: أنَّ القَلْبَ مِثْلُ الكَفِّ، فَإذا أذْنَبَ العَبْدُ ذَنْبًا ضُمَّ مِنهُ كالإصْبَعِ، فَإذا أذْنَبَ ثانِيًا ضُمَّ مِنهُ كالإصْبَعِ الثّانِيَةِ، حَتّى يُضَمَّ جَمِيعُهُ ثُمَّ يُطْبَعَ عَلَيْهِ بِطابَعٍ.

والثّانِي: أنَّها سِمَةٌ تَكُونُ عَلامَةً فِيهِمْ، تَعْرِفُهُمُ المَلائِكَةُ بِها مِن بَيْنِ المُؤْمِنِينَ. (p-٧٣)

والثّالِثُ: أنَّهُ إخْبارٌ مِنَ اللَّهِ تَعالى عَنْ كُفْرِهِمْ وإعْراضِهِمْ عَنْ سَماعِ ما دُعُوا إلَيْهِ مِنَ الحَقِّ، تَشْبِيهًا بِما قَدِ انْسَدَّ وخُتِمَ عَلَيْهِ، فَلا يَدْخُلُهُ خَيْرٌ.

والرّابِعُ: أنَّها شَهادَةٌ مِنَ اللَّهِ تَعالى عَلى قُلُوبِهِمْ، بِأنَّها لا تَعِي الذِّكْرَ ولا تَقْبَلُ الحَقَّ، وعَلى أسْماعِهِمْ بِأنَّها لا تُصْغِي إلَيْهِ، والغِشاوَةُ: تَعامِيهِمْ عَنِ الحَقِّ.

وَسُمِّيَ القَلْبُ قَلْبًا لِتَقَلُّبِهِ بِالخَواطِرِ، وقَدْ قِيلَ:

؎ ما سُمِّيَ القَلْبُ إلّا مِن تَقَلُّبِهِ والرَّأْيُ يَصْرِفُ، والإنْسانُ أطْوارُ

والغِشاوَةُ: الغِطاءُ الشّامِلُ.