انتقل إلى المحتوى
Tafsīr al-Māwardī · البقرة
السورة ٢

البقرة

النكت والعيون

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآية ٢٨٣

وَإِن كُنتُمْ عَلَىٰ سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا۟ كَاتِبًا فَرِهَـٰنٌ مَّقْبُوضَةٌ ۖ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ ٱلَّذِى ٱؤْتُمِنَ أَمَـٰنَتَهُۥ وَلْيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُۥ ۗ وَلَا تَكْتُمُوا۟ ٱلشَّهَـٰدَةَ ۚ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُۥٓ ءَاثِمٌ قَلْبُهُۥ ۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ٢٨٣

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَإنْ كُنْتُمْ عَلى سَفَرٍ ولَمْ تَجِدُوا كاتِبًا فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو عَمْرٍو: (فَرُهُنٌ)، وقَرَأ الباقُونَ: (فَرِهانٌ)، (p-٣٥٩)

وَفِيها قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ الرُّهُنَ في الأمْوالِ، والرِّهانَ في الخَيْلِ.

والثّانِي: أنَّ الرِّهانَ جَمْعٌ، والرُّهُنَ جَمْعُ الجَمْعِ مِثْلُ ثِمارٍ وثَمَرٌ، قالَهُ الكِسائِيُّ، والفَرّاءُ.

وَفي قَوْلِهِ: ﴿مَقْبُوضَةٌ﴾ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّ القَبْضَ مِن تَمامِ الرَّهْنِ، وهو قَبْلَ القَبْضِ غَيْرُ تامٍّ، قالَهُ الشّافِعِيُّ، وأبُو حَنِيفَةَ.

والثّانِي: لِأنَّهُ مِن لَوازِمِ الرَّهْنِ، وهو قَبْلَ القَبْضِ التّامِّ، قالَهُ مالِكٌ.

وَلَيْسَ السَّفَرُ شَرْطًا في جَوازِ الرَّهْنِ، لِأنَّ «النَّبِيَّ ﷺ رَهَنَ دِرْعَهُ عِنْدَ أبِي الشَّحْمِ اليَهُودِيِّ بِالمَدِينَةِ» وهي حَضَرٌ، ولا عَدَمُ الكاتِبِ والشّاهِدِ شَرْطًا فِيهِ لِأنَّهُ زِيادَةُ وثِيقَةٍ.

﴿فَإنْ أمِنَ بَعْضُكم بَعْضًا﴾ يَعْنِي بِغَيْرِ كاتِبٍ ولا شاهِدٍ ولا رَهْنٍ.

﴿فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أمانَتَهُ﴾ يَعْنِي في أداءِ الحَقِّ وتَرْكِ المُطْلِ بِهِ.

﴿وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ﴾ في ألّا يَكْتُمَ مِنَ الحَقِّ شَيْئًا.

﴿وَلا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ ومَن يَكْتُمْها فَإنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ﴾ فِيهِ تَأْوِيلانِ: أحَدُهُما: مَعْناهُ فاجِرٌ قَلْبُهُ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

والثّانِي: مُكْتَسِبٌ لِإثْمِ الشَّهادَةِ.