البقرة
النكت والعيونهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّـٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ ۖ كُلَّمَا رُزِقُوا۟ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقًا ۙ قَالُوا۟ هَـٰذَا ٱلَّذِى رُزِقْنَا مِن قَبْلُ ۖ وَأُتُوا۟ بِهِۦ مُتَشَـٰبِهًا ۖ وَلَهُمْ فِيهَآ أَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ ۖ وَهُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ ٢٥
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ أنَّ لَهم جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ﴾ بَشِّرْ مِنَ البِشارَةِ، أوْ خَبَرٌ يَرِدُ عَلَيْكَ بِما يَسُرُّ، وقِيلَ: بِما يُسِرُّ ويُغِمُّ، وإنَّما كَثُرَ اسْتِعْمالُهُ فِيما يَسُرُّ، حَتّى عُدِلَ بِهِ عَمّا يُغِمُّ، وهو مَأْخُوذٌ مِنَ البَشَرَةِ وهي ظاهِرُ الجِلْدِ لِتَغَيُّرِها بِأوَّلِ خَبَرٍ [يَرِدُ عَلَيْهِ] .
والجَنّاتُ جَمْعُ جَنَّةٍ، وهي البُسْتانُ ذُو الشَّجَرِ، وسُمِّيَ جَنَّةً لِأنَّ ما فِيهِ مِنَ الشَّجَرِ يَسْتُرُهُ، وقالَ المُفَضَّلُ: الجَنَّةُ كُلُّ بُسْتانٍ فِيهِ نَخْلٌ، وإنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ شَجَرٌ غَيْرُهُ، فَإنْ كانَ فِيهِ كَرْمٌ فَهو فِرْدَوْسٌ، كانَ فِيهِ شَجَرٌ غَيْرُ الكَرْمِ أوْ لَمْ يَكُنْ. (p-٨٦)
﴿تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ﴾ يَعْنِي مِن تَحْتِ الشَّجَرِ، وقِيلَ: إنَّ أنْهارَ الجَنَّةِ تَجْرِي مِن غَيْرِ أُخْدُودٍ.
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿كُلَّما رُزِقُوا مِنها مِن ثَمَرَةٍ رِزْقًا قالُوا هَذا الَّذِي رُزِقْنا مِن قَبْلُ﴾ يَعْنِي بِقَوْلِهِ: ﴿رُزِقُوا مِنها مِن ثَمَرَةٍ رِزْقًا﴾ أيْ مِن ثِمارِ شَجَرِها.
﴿قالُوا هَذا الَّذِي رُزِقْنا مِن قَبْلُ﴾ فِيهِ تَأْوِيلانِ: أحَدُهُما: أنَّ مَعْناهُ: أنَّ هَذا الَّذِي رُزِقْناهُ مِن ثِمارِ الجَنَّةِ، مِثْلُ الَّذِي رُزِقْناهُ مِن ثِمارِ الدُّنْيا، وهَذا قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ وابْنِ عَبّاسٍ ومُجاهِدٍ وقَتادَةَ.
والثّانِي: أنَّ ثِمارَ الجَنَّةِ إذا جَنَيْتَ مِن أشْجارِها، اسْتَخْلَفَ مَكانَها مِثْلُها، فَإذا رَأوْا ما اسْتَخْلَفَ بَعْدَ الَّذِي جُنِيَ، اشْتُبِهَ عَلَيْهِمْ، فَقالُوا: ﴿هَذا الَّذِي رُزِقْنا مِن قَبْلُ﴾، وهو قَوْلُ أبِي عُبَيْدٍ ويَحْيى بْنِ أبِي كَثِيرٍ.
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَأُتُوا بِهِ مُتَشابِهًا﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّ مَعْنى التَّشابُهِ أنَّ كُلَّهُ خِيارٌ يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضًا ولَيْسَ كَثِمارِ الدُّنْيا، الَّتِي لا تَتَشابَهُ لِأنَّ فِيها خِيارًا وغَيْرَ خِيارٍ، وهَذا قَوْلُ الحَسَنِ وقَتادَةَ وابْنِ جُرَيْجٍ.
والثّانِي: أنَّ التَّشابُهَ في اللَّوْنِ دُونَ الطَّعْمِ فَكَأنَّ ثِمارَ الجَنَّةِ في ألْوانِ ثِمارِ الدُّنْيا، وإنْ خالَفَتْها في الطَّعْمِ، وهَذا قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ وابْنِ مَسْعُودٍ والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ.
والثّالِثُ: أنَّ التَّشابُهَ في الأسْماءِ دُونَ الألْوانِ والطُّعُومِ، فَلا تُشْبِهُ ثِمارَ الجَنَّةِ شَيْئًا مِن ثِمارِ الدُّنْيا في لَوْنٍ ولا طَعْمٍ، وهَذا قَوْلُ ابْنِ الأشْجَعِيِّ ولَيْسَ بِشَيْءٍ. (p-٨٧)
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَلَهم فِيها أزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾ في الأبْدانِ، والأخْلاقِ، والأفْعالِ، فَلا يَحِضْنَ، ولا يَلِدْنَ، ولا يَذْهَبْنَ إلى غائِطٍ ولا بَوْلٍ، وهَذا قَوْلُ جَمِيعِ أهْلِ التَّفْسِيرِ.