انتقل إلى المحتوى
Tafsīr al-Māwardī · البقرة
السورة ٢

البقرة

النكت والعيون

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآية ٢٤٨

وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ ءَايَةَ مُلْكِهِۦٓ أَن يَأْتِيَكُمُ ٱلتَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِّمَّا تَرَكَ ءَالُ مُوسَىٰ وَءَالُ هَـٰرُونَ تَحْمِلُهُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ٢٤٨

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَقالَ لَهم نَبِيُّهم إنَّ آيَةَ مُلْكِهِ﴾ أيْ عَلامَةُ مُلْكِهِ ﴿أنْ يَأْتِيَكُمُ التّابُوتُ﴾ قالَ وهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ: كانَ قَدْرُ التّابُوتِ ثَلاثَةَ أذْرُعٍ في ذِراعَيْنِ.

﴿فِيهِ سَكِينَةٌ مِن رَبِّكُمْ﴾ وفي السَّكِينَةِ سِتَّةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: رِيحٌ هَفّافَةٌ لَها وجْهٌ كَوَجْهِ الإنْسانِ، وهَذا قَوْلُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلامُ. (p-٣١٦)

والثّانِي: أنَّها طَسْتٌ مِن ذَهَبٍ مِنَ الجَنَّةِ كانَ يُغْسَلُ فِيهِ قُلُوبُ الأنْبِياءِ، وهَذا قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ والسُّدِّيِّ.

والثّالِثُ: أنَّها رُوحٌ مِنَ اللَّهِ تَعالى يَتَكَلَّمُ، وهَذا قَوْلُ وهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ.

والرّابِعُ: أنَّها ما يُعْرَفُ مِنَ الآياتِ فَيَسْكُنُونَ إلَيْها، وهَذا قَوْلُ عَطاءِ بْنِ أبِي رَباحٍ.

والخامِسُ: أنَّها الرَّحْمَةُ، وهو قَوْلُ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ.

والسّادِسُ: أنَّها الوَقارُ، وهو قَوْلُ قَتادَةَ.

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وَبَقِيَّةٌ مِمّا تَرَكَ آلُ مُوسى وآلُ هارُونَ﴾ وفِيها أرْبَعَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّ البَقِيَّةَ عَصا مُوسى ورُضاضُ الألْواحِ، وهَذا قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ.

والثّانِي: أنَّها العِلْمُ والتَّوْراةُ، وهو قَوْلُ عَطاءٍ.

والثّالِثُ: أنَّها الجِهادُ في سَبِيلِ اللَّهِ، وهو قَوْلُ الضَّحّاكِ.

والرّابِعُ: أنَّها التَّوْراةُ وشَيْءٌ مِن ثِيابِ مُوسى، وهو قَوْلُ الحَسَنِ.

﴿تَحْمِلُهُ المَلائِكَةُ﴾ قالَ الحَسَنُ: تَحْمِلُهُ المَلائِكَةُ بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ، تَرَوْنَهُ عِيانًا، ويَقُولُونَ: إنَّ آدَمَ نَزَلَ بِالتّابُوتِ، وبِالرُّكْنِ.

واخْتَلَفُوا أيْنَ كانَ قَبْلَ أنْ يُرَدَّ إلَيْهِمْ، فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ، ووَهْبٌ كانَ في أيْدِي العَمالِقَةِ، غَلَبُوا عَلَيْهِ بَنِي إسْرائِيلَ، وقالَ قَتادَةُ كانَ في بَرِيَّةِ التِّيهِ، خَلَّفَهُ هُناكَ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ، قالَ أبُو جَعْفَرٍ الطَّبَرِيُّ: وبَلَغَنِي أنَّ التّابُوتَ وعَصا مُوسى وبُحَيْرَةَ الطَّبَرِيَةِ، وأنَّهُما يَخْرُجانِ قَبْلَ يَوْمِ القِيامَةِ.