البقرة
النكت والعيونهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
كَانَ ٱلنَّاسُ أُمَّةً وَٰحِدَةً فَبَعَثَ ٱللَّهُ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ ٱلْكِتَـٰبَ بِٱلْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ ٱلنَّاسِ فِيمَا ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ ۚ وَمَا ٱخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا ٱلَّذِينَ أُوتُوهُ مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَـٰتُ بَغْيًۢا بَيْنَهُمْ ۖ فَهَدَى ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِمَا ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ مِنَ ٱلْحَقِّ بِإِذْنِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ يَهْدِى مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ ٢١٣
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كانَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً﴾ في قَوْلِهِ: ﴿أُمَّةً واحِدَةً﴾ خَمْسَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهم كانُوا عَلى الكُفْرِ، وهَذا قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ والحَسَنِ.
والثّانِي: أنَّهم كانُوا عَلى الحَقِّ، وهو قَوْلُ قَتادَةَ والضَّحّاكِ.
والثّالِثُ: أنَّهُ آدَمُ كانَ عَلى الحَقِّ إمامًا لِذُرِّيَّتِهِ فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ في ولَدِهِ، وهَذا قَوْلُ مُجاهِدٍ.
والرّابِعُ: أنَّهم عَشْرُ فِرَقٍ كانُوا بَيْنَ آدَمَ ونُوحٍ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الحَقِّ فاخْتَلَفُوا، وهَذا قَوْلُ عِكْرِمَةَ.
والخامِسُ: أنَّهُ أرادَ جَمِيعَ النّاسِ كانُوا أُمَّةً واحِدَةً عَلى دِينٍ واحِدٍ يَوْمَ اسْتَخْرَجَ اللَّهُ ذُرِّيَّةَ آدَمَ مِن صُلْبِهِ، فَعَرَضَهم عَلى آدَمَ، فَأقَرُّوا بِالعُبُودِيَّةِ والإسْلامِ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا بَعْدَ ذَلِكَ.
وَكانَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ يَقْرَأُ: كانَ البَشَرُ أُمَّةً واحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ ومُنْذِرِينَ وهَذا قَوْلُ الرَّبِيعِ وابْنِ زَيْدٍ.
وَفي قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَما اخْتَلَفَ فِيهِ﴾ قَوْلانِ: أحَدُهُما: في الحَقِّ.
والثّانِي: في الكِتابِ وهو التَّوْراةُ.
﴿إلا الَّذِينَ أُوتُوهُ﴾ يَعْنِي اليَهُودَ.
﴿مِن بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ البَيِّناتُ﴾ يَعْنِي الحُجَجَ والدَّلائِلَ ﴿بَغْيًا بَيْنَهُمْ﴾ مَصْدَرٌ مِن قَوْلِ القائِلِ: بَغى فُلانٌ عَلى فُلانٍ، إذا اعْتَدى عَلَيْهِ.
﴿فَهَدى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِما اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الحَقِّ بِإذْنِهِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: (p-٢٧٢)
أحَدُها: أرادَ الجُمُعَةَ، لِأنَّ أهْلَ الكِتابِ اخْتَلَفُوا فِيها فَضَلُّوا عَنْها، فَجَعَلَها اليَهُودُ السَّبْتَ، وجَعَلَها النَّصارى الأحَدَ، فَهَدى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِما اخْتَلَفُوا مِنَ الحَقِّ بِإذْنِهِ، فَهَدى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا إلَيْها، وهَذا قَوْلُ أبِي هُرَيْرَةَ.
والثّانِي: أنَّهُمُ اخْتَلَفُوا في الصَّلاةِ، فَمِنهم مَن يُصَلِّي إلى الشَّرْقِ ومِنهم مَن يُصَلِّي إلى بَيْتِ المَقْدِسِ، فَهَدانا اللَّهُ لِلْقِبْلَةِ، وهَذا قَوْلُ ابْنِ زَيْدٍ.
والثّالِثُ: أنَّهُمُ اخْتَلَفُوا في الكُتُبِ المُنَزَّلَةِ، فَكَفَرَ بَعْضُهم بِكِتابِ بَعْضٍ فَهَدانا اللَّهُ لِلتَّصْدِيقِ بِجَمِيعِها.